مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٩٤ - باب اتمام الصّلاة في الحرمين
لم يجب الّا ان يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ يعطى بظاهره عدم الفرق في الدّين بين ان يكون حالا او مؤجّلا و هذا التّعميم صرّح في المنتهى و استدلّ عليه بعدم تحقّق الاستطاعة مع الحلول و توجه الضّرر مع التّاجيل فيسقط الحجّ و لمانع ان يمنع توجّه الضّرر في بعض المواد و كما اذا كان الدّين مؤجّلا او حالا لكنّه غير مطالب به و كان للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ و متى انتفى الضّرر و حصل التمكّن من الحج تحقّقت الاستطاعة المقتضية للوجوب و قد روى الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل عليه دين ا عليه ان يحجّ قال نعم ان حجّة الإسلام واجبة على من اطاق المشى من المسلمين امّا سند الثّالث فهو موثق بعلىّ بن الحكم اما سند الرّابع فهو ضعيف بموسى بن بكر الواسطى و هو واقفى
[باب اتمام الصّلاة في الحرمين]
قال (رحمه اللّه) باب اتمام الصّلاة في الحرمين
اما السّند ففيه ابراهيم بن شيبة و في الرّجال من اصحاب الهادى و زاد النّجاشى الاصبهانى مولى بنى اسد و اصله من قاسان اما المتن فلأنّه يدلّ على افضليّة الاتمام في الحرمين و بالجملة انّ الصّلاة في احد المواطن الاربعة مكّة و المدينة و مسجد الجامع بالكوفة و الحائر فانّه مخيّر و الاتمام افضل اختلف الاصحاب في هذه المسألة فذهب الاكثر الى التّخيير في هذه المواطن بين القصر و الاتمام و انّ الاتمام افضل و عزاه المحقّق في المعتبر الى الشّيخ اتباعا للمفيد و السّيّد و اتباعهم و قال ابن بابويه يقصر ما لم ينو المقام عشرة و الافضل ان ينوى المقام بها لتوقّع صلاته تماما و قال السّيّد المرتضى في الحمل لا يقصر في مكّة و مسجد النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مشاهد الائمّة القائمين مقامه (عليهم السلام) و هذه العبارة تعطى بظاهرها منع التّقصير و المعتمد الاول لنا على التّخيير في الحرمين انّ فيه جمعا بين ما دل على وجوب الاتمام مطلقا كالأخبار الآتية و بين ما يتضمّنه هذا الخبر