مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٨ - باب وجوب الوقوف بعرفات
عن ابيه و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قف في ميسرة الجبل فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلما وقف جعل النّاس يبتدرون اخفاف ناقته فيقفون الى جانبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال ايها الناس انّه ليس موضع اخفاف ناقتى الموقف و لكن هذا كلّه موقف و فعل مثل ذلك في المزدلفة فاذا رايت خللا فسده بنفسك و راحلتك فانّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ ان يسدّ تلك الخلال و انتقل عن الهضاب و اتق الأراك فاذا وقفت بعرفات فاحمد اللّه و هلّله و مجدّه و اثن عليه و كبّره مائة تكبيرة و اقراء قل هو اللّه احد مائة مرّة و تخيّر لنفسك من الدّعاء ما احببت و اجتهد فانّه يوم دعاء و مسئلة و نعوذ باللّه من الشّيطان فانّ الشّيطان لن يذهلك في موضع احبّ اليه من ان يذهلك في ذلك الموضع و ايّاك ان تشتغل بالنّظر الى النّاس و اقبل قبل نفسك و ليكن فيما تقول اللّهمّ ربّ المشاعر كلّها فك رقبتى من النّار و اوسع علىّ من الرّزق الحلال و ادرأ عنّى شرّ فسقة الجنّ و الأنس اللّهمّ لا تمكر بى و لا تخدعنى و لا تستدرجنى يا اسمع السّامعين و يا ابصر النّاظرين و يا اسرع الحاسبين و يا ارحم الرّاحمين أسألك ان تصلّى على محمّد و آل محمّد و ان تفعل بى كذا و كذا و ليكن فيما تقول و انت رافع يديك الى السّماء اللّهمّ حاجتى الّتي ان اعطيتنيها لم يضرّنى ما منعتنى و ان منعتنيها لم ينفعنى ما اعطيتنى أسألك خلاص رقبتى من النّار اللّهمّ انّى عبدك و ملك يدك و ناصيتى بيدك و اجلى بعلمك أسألك ان توفّقنى لما يرضيك عنّى و ان تسلّم منّى مناسكى الّتي اريتها ابراهيم خليلك صلّى اللّه عليه و دللت عليها حبيبك محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و ليكن فيما تقول اللّهمّ اجعلنى ممّن رضيت عمله و اطلت عمره و احييته بعد الموت حيوة طيّبة و روى الشّيخ شطر هذا الحديث معلقا عن موسى بن القسم بطريق فيه