مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦١٩ - باب من بات ليالى منى بمكّة
قال و ان خرجت بعد نصف اللّيل فلا يضرّك ان يصبح في غيرها بل صحيحه العيص المتقدّمة صريحة في جواز دخول مكّة قبل طلوع الفجر حيث قال فيها ان ينفجر الصّبح و هو بمكّة ثم انّ اطلاق النّص و كلام الاصحاب يقتضى عدم الفرق بين العالم و الجاهل في خروجه قبل الانتصاف و في بعض الحواشى المنسوبة الى الشّهيد ان الجاهل لا شيء عليه و هو محتمل و يمكن حمل الحديث الرّابع و الخامس عليه بل لو لا يخيل الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونهما و حمل ما تضمّن لزوم الدّم على الاستحباب اما سند الثّامن فهو صحيح و صورته عن الحسين بن سعيد عن صفوان و فضالة عن معاوية بن عمار و في التّهذيب و فضالة عن ايّوب عن معاوية المتن قال لا تبت ايّام التّشريق الّا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم فان خرجت اوّل الليل فلا ينتصف اللّيل الّا و انت في منى الّا ان يكون شغلك نسكك او قد خرجت من مكّة و ان خرجت بعد نصف اللّيل فلا يضرّك ان تصبح في غيرها ثم انّ في غير هذا الكتاب ليالى التّشريق بدلا عن ايّام التّشريق و قد روى الشّيخ هذا الحديث بادنى تغيير في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان و ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تبت ايّام التّشريق الّا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم و ان خرجت اوّل اللّيل فلا ينتصف لك اللّيل الّا و انت بمنى الّا ان يكون شغلك بنسكك او قد خرجت من مكّة و ان خرجت نصف اللّيل فلا يضرّك ان تصبح بغيرها قال و سألته عن رجل زار عشا فلم يزل في طوافه و دعائه و في السعى بين الصّفا و المروة حتى يطلع الفجر قال ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) لا تبت ايّام التّشريق الا بمنى و هو محمول على من يعرب عليه الشّمس في اللّيلة الثالثة و هو بمنى او من لم يتق الصّيد و النّساء و عليه يحمل ما قاله الشّيخ في النّهاية