مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٢٠ - باب من بات ليالى منى بمكّة
و ابن ادريس و جمع من الأصحاب من الاطلاق و يدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن جعفر بن ماجه قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عمّن بات ليالى منى بمكّة فقال ثلاثة من الغنم يذبحهنّ و قال الشّيخ في المبسوط و الخلاف من بات عن منى كان عليه دم فان بات عنها ليلتين كان عليه دمان فان بات اللّيلة الثالثة لا يلزمه لأنّ له النّفر في الأوّل و قد ورد في بعض الأخبار انّ من بات ثلث ليالى عن منى فعليه ثلث دماء و ذلك محمول على الاستحباب او على من لم ينفر في الأوّل حتّى غابت الشّمس و اعترض ابن ادريس على هذا القول فقال التّخريج الّذي خرجه الشّيخ لا يستقيم له و ذلك ان من عليه كفارة لا يجوز له ان ينفر في النّفر الاوّل بغير خلاف فقوله (رحمه اللّه) له ان ينفر في النّفر الأوّل غير مسلم لأنّ عليه كفارة لأجل اخلاله بالمبيت ليلتين انتهى و هذا كما ترى لان المراد بالمتّقى من اتّقى الصّيد و النّساء في احرامه لا من يلزمه كفارة و من هاهنا يظهر انّ الاجود انّ الدّم انّما يجب بترك مبيت الثّالثة في هاتين الصّورتين امّا سند التّاسع فهو ضعيف بالقسم بن محمّد الجوهرى لأنّه واقفى غير موثق و ذكر ابن داود في كتابه بقوله اقول انّ الشّيخ ذكر القسم بن محمّد الجوهرى في رجال الكاظم (عليه السلام) و قال كان واقفيّا و ذكر في باب من لم يرو عن الائمّة (عليهم السلام) القسم بن محمّد الجوهرى روى عنه الحسين بن سعيد فالظّاهر انّه غيره و الأخير ثقة انتهى و هذا كما ترى لأنّ الاتحاد واضح عند التّأمّل و مأخذ التّوثيق خفى جدّا و لعلّه توهم ذلك من رواية الحسين بن سعيد عنه فلو افاده فعلى الاتحاد أيضا كذلك فتدبّر اما سند العاشر فهو صحيح المتن في الرّجل يزور فينام دون منى فقال اذا جاز عقبه المذنبين فلا باس ان ينام اما سند الحادى عشر فهو أيضا صحيح المتن من زار فينام في الطّريق فان بات بمكّة فعليه دم و ان كان قد خرج منها