مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٩ - باب وقت ركعتى الطواف
قطعا و لو طاف ساتر الثم و لم يبطل لرجوع النّهى الى وصف خارج عن العبادة الثّانى من نذر ان يطوف على اربع قيل يجب عليه طوافان و قيل لا ينعقد النّذر و ربّما قيل بالأوّل اذا كان النّاذر امرأة اقتصارا على مورد النّقل القول بوجوب الطوافين للشّيخ و جمع من الأصحاب لرواية السّكونى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال امير المؤمنين في امرأة نذرت ان تطوف على اربع قال تطوف اسبوعا ليديها و اسبوعا لرجليها و رواية ابى الجهم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) عن ابيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علىّ (عليه السلام) انّه قال في امرأة نذرت ان تطوف اسبوعا ليديها و اسبوعا لرجليها و هاتان الرّوايتان ضعيفتا السّند فالأصحّ ما اختاره ابن ادريس من عدم انعقاد النّذر لأنّ هذه الصّفة غير متعد بها فلا يكون نذرها مشروعا و قال العلّامة في المنتهى الّذي ينبغى الاعتماد عليه بطلان النذر في حقّ الرّجل و المتوقّف في حقّ المرأة فان صحّ سند الخبرين عمل بموجبهما و الّا بطل كالرّجل و هو جيّد لكن لا ريب في ضعف الرّوايتين فرع في الدّروس لو عجز الّا عن المشى على الأربع فالاشبه فعله و يمكن ترجيح الرّكوب لثبوت التّعبديه اختيارا هذا كلامه و لا ريب في ترجيح الرّكوب و ان لم يثبت التعبّد به اختيار الثبوت التعبّد في حق المنذور قطعا الثّالث لا بأس ان يعول الرّجل على غيره في تعداد الطواف لأنّه كالأمارة المستند في ذلك ما رواه الشّيخ و ابن بابويه في الصّحيح عن الاعرج قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الطواف أ يكتفي الرّجل باحصاء صاحبه قال نعم و اطلاق النّص و كلام الأصحاب يقتضى عدم الفرق في الحافظ بين الذّكر و الأنثى و لا بين من طلب الطّائف منه الحفظ و غيره و هو كذلك نعم يشترط فيه البلوغ و العقل اذ لا اعتداد بخبر الصّبى و المجنون و لا يبعد اعتبار عدالته للأمر بالثبت عند خبر فاسق الرّابع لو شكا معا على الأحكام المتقدمة المراد انّه اذا وقع الشك منهما معا رجع الطائف الى شك نفسه و لزمه مقتضاه و لا ريب في ذلك الخامس انّه لازم للرّجال و الصّبيان و الخصيان انّما تصدى الاصحاب له بالذّكر مع ان غيره من الأفعال كذلك لدفع توهّم اختصاص عن مباشر النّساء و معنى لزومه للصّبيان