كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٨ - الخطبة
..........
(الثالث) لا دليل على كذا فينتفي، و كثيرا ما يستعمله الأصحاب و هو تام عند التتبع التام، و مرجعه إلى أصل البراءة.
(الرابع) الأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر، كدية الذمي عندنا، لأنه المتيقن، فيبقى الباقي على الأصل و هو راجع إليها [١].
(الخامس) أصالة بقاء ما كان، و يسمّى استصحاب حال الشرع، و حال الإجماع في محل الخلاف، كصحة صلاة المتيمم يجد الماء في الأثناء، فنقول: طهارته معلومة، و الأصل عدم طارئ، أو صلاته صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده.
و اختلف الأصحاب في صحته و هو مقرّر في الأصول.
(القسم الثاني) ما يتوقف العقل فيه على الخطاب و هي ستة:
(أولها) مقدمة الواجب المطلق، شرطا كانت كالطهارة في الصلاة، أو وصلة [٢]
و مثلها كثير، كرواية مسعدة بن صدقة عنه (عليه السلام): «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة» (الوسائل ج ١٢/ ٦٠).
و رواية عبد اللّه بن سليمان سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن؟ فقال: كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه (الوسائل ج ١٧/ ٩٠).
و روايته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة» (الوسائل ج ١٧ ص ٩١).
[١] أي البراءة.
[٢] يعني كانت المقدمة لأجل الوصول الى الواجب الواقعي.