كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٩ - الخطبة
..........
كفعل الصلوات الثلاث عند اشتباه الفائتة [١] و غسل جزء من الرأس في الوجه، و ستر أقلّ الزائد على العورة [٢]، و الصلاة الى أربع جهات، و ترك الآنية المحصورة عند تيقن نجاسة واحدة منها.
(ثانيها) استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، كما يستدل (به) على بطلان الواجب الموسّع عند منافاة حق آدميّ [٣].
(ثالثها) فحوى الخطاب [٤] و هو أن يكون المسكوت عنها أولى بالحكم،
[١] كما أنه اذا اشتبهت عليه الفائتة بين صلاة الصبح و الظهر و المغرب، فيصلّي ثلاث صلوات.
[٢] يعني ستر أقلّ ما زاد على العورة، لأجل حصول العلم باداء الواجب، و هو ستر جميعها حال الصلاة، و كوجوب غسل أقلّ ما زاد على المرفق في الوضوء، و كوجوب غسل أقلّ ما زاد على الأطراف الثلاثة في الغسل الترتيبي، و هكذا.
[٣] كالدّائن، فقالوا بعدم جواز صلاة المدين المطالب الا في آخر وقتها، اذا كانت صلاته منافية لأداء الدين المأمور به، لأنّ الأمر بأداء الدين يقتضي النهي عن ضدّه، و هو الصلاة في المثال، فتكون منهيا عنها، و النهي عن العبادة يقتضي فسادها، الا أن ينتهي وقتها الى آخره، فيزاحم الواجبان، فتقدّم الصلاة لضيق وقتها.
[٤] (اعلم) أنّ المفهوم إما أن يكون موافقا للمنطوق، يعني يكون الحكم فيه موافقا للحكم في المنطوق أو مخالفا له، و الموافق إما أن يكون ثبوت الحكم فيه أولى من ثبوته في المنطوق، أو مساويا له، مثال الأول: في سورة بني اسرائيل (الآية ٢٣) «إِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ كِلٰاهُمٰا فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ»، فمنطوقها حرمة التّأفيف و مفهومها حرمة الضرب، و يسمّى هذا المفهوم ب«فحوى