كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
و إن كان في نقله مئونة فإن كانت القيمتان متساويتين له المطالبة أيضا، لأنه لا ضرر عليه في ذلك، و إلا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتى يوفيه (١) بذلك البلد.
ثم قال (٢): إن الكلام في القرض كالكلام في الغصب.
و حكي نحو هذا (٣) عن القاضي أيضا. فتدبر.
و يمكن أن يقال: إن الحكم باعتبار بلد القرض، أو السلم على القول به (٤) مع الاطلاق (٥) لانصراف (٦) العقد إليه؛ و ليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف (٧)
(١) الباء بمعنى في اى يوفيه في ذلك البلد.
(٢) اى شيخ الطائفة قال: إن القرض كالغصب في جميع ما قيل فيه.
(٣) اى الكلام في القرض كالكلام في الغصب.
(٤) اى ببلد القرض، أو السلم.
(٥) بأن استقرض عشرين طنا من الحنطة من دون أن يقيدها بحنطة الشمال، أو الجنوب.
أو باع سلما عشرين طنا من الحنطة كذلك.
(٦) الجار و المجرور مرفوعة محلا خبر لكلمة إن في قوله: إن الحكم اى الحكم باعتبار بلد القرض لاجل انصراف العقد إليه.
(٧) فإن في باب الغصب ليس انصراف حتى لا يجوز للمالك مطالبة الغاصب في غير بلد الغصب، بل له المطالبة في اي بلد اراد و شاء فلم يقيده الشارع.