كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه و قبوله
من سائر اللواحق، لخروج المستثنى منه معه (١) عن حد الكذب الى الصدق فصدقه (٢) يتوقف عليه، فلذا (٣) كان طول الفصل هناك أقبح فصار (٤) اصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام، ثم تعدي منه (٥) الى سائر
بخلاف تلك اللواحق، فإنها لو لم تذكر لم يتوجه محذور نحوها
فهذه المناسبة صارت سببا لأن يكون وجوب الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه اساسا لبقية اللواحق.
(١) اى مع الاستثناء كما عرفت آنفا.
(٢) اى صدق المستثنى منه متوقف على ذكر الاستثناء حتى يخرج المستثنى منه عن صفة الكذب كما عرفت آنفا.
(٣) اى فلاجل هذا التوقف يكون طول الفصل بين المستثنى و المستثنى منه أقبح من طول الفصل بين غيرهما: من الامور المترابطة التي ذكرناها لك، لأنه لو لم يذكر الاستثناء لبقي المستثنى منه على كذبه و هو قبيح.
(٤) اي قبح الفصل الطويل بين المستثنى منه و الاستثناء اصبح قاعدة كلية و اساسا لاعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام كالايجاب و القبول في العقود فإنه لا يصح الفصل الطويل بين القبول و الايجاب.
(٥) اى و من قبح الفصل الطويل بين المستثنى و المستثنى منه تعدّ العلماء و قالوا بقبح الفصل الطويل في جميع الامور المترابطة.
و الارتباط على قسمين: لفظي كما في ارتباط المفعول مع الفعل و الحال مع ذي الحال، و المضاف مع المضاف إليه.
و معنوي كما في ارتباط السورة مع الحمد، و ارتباط أفعال الصلاة و الوضوء، و الغسل بعضها مع بعض، فإنه يجب الموالاة في اللفظي و المعنوي
و قد اشار الشيخ الى القسمين بقوله في ص ٩٣: لفظا، أو معنى.-