كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - من جملة شروط العقد الموالاة بين ايجابه و قبوله
و ما ذكره (١) حسن لو كان حكم الملك و اللزوم في المعاملة منوطا بصدق العقد عرفا كما هو مقتضى التمسك بآية الوفاء بالعقود، و بإطلاق كلمات الأصحاب في اعتبار العقد في اللزوم، بل الملك.
أما لو كان (٢) منوطا بصدق البيع، أو التجارة عن تراض فلا يضره عدم صدق العقد (٣)
و أما جعل الماخذ (٤) في ذلك اعتبار الاتصال بين الاستثناء و المستثنى منه، فلأنه (٥) منشأ الانتقال الى هذه القاعدة، فإن اكثر الكليات انما يلتفت إليها من التأمل في مورد خاص (٦)
الفصل بين كلمات الفصول.
و كذلك دائرة الموالاة بين كلمات الفصول أوسع من دائرة الموالاة بين حروف الكلمات، و هكذا دائرة بقية فصول الاذان.
(١) هذا رأي الشيخ حول ما افاده الشهيد الاول.
(٢) اى العقد
(٣) اى عرفا
(٤) اى جعل الدليل في وجوب الموالاة.
(٥) اى وجوب الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه هو المنشأ للقول بوجوب الموالاة بين الايجاب و القبول في العقود.
(٦) فإنه اذا انتقل ذهننا الى وجوب الاتصال بين المستثنى و المستثنى منه انتقل أيضا الى وجوب الموالاة بين القبول و الايجاب و أجزائهما.
و هكذا في غيرهما.
و لا يخفى صحة هذه الكلية في الموارد الادبية و اللغة و النحو و الصرف فإنه يكون بمثابة الاستقراء، إما تاما، أو ناقصا.-