كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
من حيث هو معنى (١) القبول.
لكنه (٢) لما كان الغالب وقوعه عقيب الايجاب، و إنشاء انتقال مال البائع الى نفسه اذا وقع عقيب نقله إليه يوجب تحقق المطاوعة و مفهوم
- فالاطلاق هذا دليل على أن هذه الكلمات ينشأ بها القبول فياتي فيها ما يأتي في كلمة القبول: من أنها فرع الايجاب و مطاوع له فلا يعقل تقدمها على الايجاب، فكذلك هذه الألفاظ.
فاجاب الشيخ أن القابل بالألفاظ المذكورة في صورة تقديم القبول على الايجاب في الواقع ينشأ ملكية ماله للبائع إزاء ما ينشأه البائع له، ففي الحقيقة يكون إنشاء قبال إنشاء، فليس في حقيقة الاشتراء و ذاته و ماهيته و جوهره، و كذا بقية الألفاظ المذكورة معنى القبول اصلا حتى يأتي المحذور المذكور: و هو أن القبول فرع الايجاب و مطاوع له فكيف يعقل تقدمه عليه؟
(١) مرفوعة بالاعراب التقديري اسم لكلمة ليس خبرها قوله:
في حقيقة الاشتراء.
(٢) هذا جواب عن اطلاق القول على الاشتراء و زميلاته
و خلاصته: أن الغالب في العقود المتداولة وقوع القبول عقيب الايجاب و إنشاء انتقال مال البائع و ملكه الى نفسه، فهذه الغالبية سببت تحقق مطاوعة القبول للايجاب و مفهوم القبول، فلذا اطلق القبول عليه.
و لكن فيما نحن فيه: و هو وقوع القبول بلفظ اشتريت و زميلاته لم يكن مؤخرا عن الايجاب حتى يتحقق مفهوم المطاوعة فيه ليتأخر، بل وقع متقدما عليه فلا يلزم المحذور المذكور: و هو كيف يعقل تقدمه على الايجاب، اذ هو فرعه.