كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
دلالة رواية ابان. من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة: نعم في الايجاب (١)
ثم اعلم أن في صحة تقديم القبول بلفظ الأمر اختلافا كثيرا بين كلمات الأصحاب.
فقال في المبسوط: إن قال: بعنيها بالف فقال: بعتك صح.
و الأقوى عندي أنه لا يصح حتى يقول المشتري بعد ذلك:
اشتريت (٢)
و اختار ذلك (٣) في الخلاف
و صرح به (٤) في الغنية فقال: و اعتبرنا حصول الايجاب من البائع و القبول من المشتري حذرا عن القول بانعقاده بالاستدعاء من المشتري و هو أن يقول: بعنيه بالف فيقول: بعتك، فإنه لا ينعقد حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت، أو قبلت.
و خلاصته: أن رواية ابان المشار إليها في ص ٥٥ قاصرة:
من حيث الدلالة على المراد، لأنها مشتملة على كفاية قول المرأة في الايجاب نعم، مع أن الألفاظ الواردة في تحقق العلقة الزوجية منحصرة في الثلاثة المتقدمة: زوجت. انكحت. متعت.
فبهذه الأدلة الثلاثة نمنع الأولوية المذكورة.
(١) اى من دون أن تقول المرأة: زوجت، أو انكحت، أو متعت نفسي
(٢) راجع (المبسوط) الطبعة الجديدة الثانية. الجزء ٢. كتاب البيع. ص ٨٧
(٣) اى اختار شيخ الطائفة عدم صحة تقديم القبول على الايجاب في كتابه الخلاف.
(٤) أى بعدم جواز التقديم صرح السيد ابن زهرة في كتابه الغنية