كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
الاصل، بناء على منع دلالة رواية سهل على كون لفظ الامر هو القبول لاحتمال تحقق القبول بعد ايجاب النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
و يؤيده (١) أنه لولاه يلزم الفصل الطويل بين الايجاب و القبول:
منع (٢)
اذا كان بلفظ الامر على الايجاب في البيع بوقوعه في النكاح؛ ففي البيع بطريق أولى.
و خلاصته: أن لنا أدلة ثلاثة على عدم صحة الأولوية المذكورة في تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الامر.
(الأول): عدم تسليم كون القبول لفظ الامر في قول الرجل:
زوجنيها يا رسول اللّه، اذ من الممكن أن يكون القبول قد تحقق منه بعد ايجاب الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بقوله: زوجتكها بما معك من القرآن.
و إليه اشار الشيخ بقوله: لاحتمال تحقق القبول بعد ايجاب النبي.
(١) هذا تأييد لما افاده الشيخ: من عدم كون القبول لفظ الأمر في قول الرجل زوجنيها يا رسول اللّه.
و خلاصته: أنه لو قلنا: إن القبول هو لفظ الامر يلزم الفصل الطويل بين الايجاب الصادر من الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بين القبول و هو غير جائز، لأنه مفسد للعقد.
(٢) بالرفع مبتدأ مؤخر خبره الجار و المجرور المتقدم في قوله:
ففيها.
هذا هو الدليل الثاني لرد ما افاده شيخ الطائفة في جواز تقديم القبول على الايجاب اذا كان بلفظ الأمر في البيع من باب الأولوية-