كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - الاستدلال على أعلى القيم بوجه آخر و المناقشة فيه
مع عدم التمكن منها (١) بين أن تتلف، أو تبقى.
نعم لوردت (٢) فتتدارك تلك المالية بنفس العين، و ارتفاع القيمة السوقية امر اعتباري لا يضمن بنفسه، لعدم كونه مالا و إنما هو مقوم لمالية المال (٣)، و به تمايز الأموال كثرة و قلة.
و الحاصل (٤) أن للعين في كل زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة من المالية ازيلت يد المالك منها، و انقطعت سلطنته عنها، فإن ردت العين فلا مال سواها يضمن، و إن تلفت استقرت عليا تلك المراتب (٥) لدخول (٦) الأدنى تحت الأعلى
نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادة، حيث إنه يضمن الأعلى منها
و لأجل ذلك (٧) استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب
(١) اى من العين المغصوبة
(٢) اى العين فحينئذ تتدارك تلك المالية المرتفعة بنفس العين المردودة
(٣) لا يخفى أنه بعد القول بكون الارتفاع مقوما لمالية الشيء لا مجال للقول بعدم ضمان هذا الارتفاع و إن كان امرا اعتباريا، و لا سيما بعد ما افاد أن بارتفاع القيمة السوقية تمايز الأموال كثرة و قلة
(٤) اى حاصل توجيه الاستدلال المتقدم عن الشهيد الثاني
(٥) و هي المراتب الزائلة عنها يد المالك، و المنقطعة عنها سلطنتة:
و من تلك المراتب هو تلف قيمة العين المرتفعة
(٦) تعليل لاستقرار تلك المراتب الفائتة من المالك
(٧) اي و لاجل استقرار المراتب الزائلة عن تحت يد المالك بواسطة الحيلولة التي صارت سببا للضمان، و أن الأدنى داخلة تحت الأعلى