كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - الاستدلال على أعلى القيم بوجه آخر و المناقشة فيه
الزمان (١) لو تلف فيه مسلم، اذ تداركه لا يكون الا بذلك
لكن المفروض أنها (٢) لم تتلف فيه
و إن اريد به (٣) استقرار قيمة ذلك الزمان (٤) عليه فعلا و إن تنزلت بعد ذلك (٥) فهو (٦) مخالف لما تسالموا عليه: من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع رد العين
و إن اريد استقرارها (٧) عليه بمجرد الارتفاع مراعى بالتلف فهو (٨) و إن لم يخالف الاتفاق إلا أنه مخالف لأصالة البراءة من غير دليل شاغل عدا (٩) ما حكاه في الرياض عن خاله العلامة (قدس اللّه تعالى روحهما):
(١) و هو زمان الارتفاع
(٢) و هي العين المضمونة لم تتلف في زمان أعلى القيم
(٣) اى بضمان أعلى القيم من يوم الغصب الى يوم التلف
(٤) و هو زمان أعلى القيم
(٥) اى بعد الارتفاع
(٦) اى أعلى القيم من يوم الغصب الى يوم التلف
(٧) اى استقرار القيمة العالية، و ثبوتها على الغاصب بمجرد ارتفاع القيمة، لكن الاستقرار متوقف على تلف العين
فإن تلفت استقر أعلى القيم، و إن لم تتلف وجب ردها على المالك
(٨) اى استقرار أعلى القيم و إن لم يكن مخالفا للاتفاق الذي هو عدم وجود شيء على الغاصب لورد العين، إلا أنه مخالف لأصالة براءة ذمة الغاصب عن أعلى القيم، لأن الاصل براءة ذمته عنها، و ليس هنا دليل شاغل يصرفنا عن أصالة البراءة
(٩) اى نعم هناك شيء ذكره صاحب الرياض عن خاله العلامة المجلسي (قدس اللّه نفسهما)، و طيب روحهما: و هو أن الغاصب لو لم يسلم-