كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
و زاد في المسالك قوله: مما ينقل عادة منه إليه (١) كما ذكروا في انقطاع المسلم فيه (٢)
و عن جامع المقاصد الرجوع فيه (٣) الى العرف
و يمكن أن يقال: إن مقتضى عموم (٤) وجوب اداء مال الناس و تسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمة وجوب تحصيل المثل كما كان يجب رد العين أينما كانت و لو كانت في تحصيلها مئونة كثيرة و لذا (٥)
(١) اى من حول البلد الى البلد
(٢) اى في بيع السلم و السلف الذي يكون الثمن فيه نقدا، و المثمن مؤجلا محدودا بوقت معين، فإن الملاك في عدم وجود المثمن في بيع السلم هو عدم وجوده في البلد و حواليه، و المكان الذي ينقل منه الى البلد
(٣) اى في الاعواز، فإن العرف اي شيء حكم في ذلك فهو المتبع ليس إلا
(٤) هو قوله (عليه السلام): المغصوب كله مردود [١]، فإنه عام يشمل رد المثل، أو القيمة.
و ليس المراد من العموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): على اليد ما اخذت، لأنه مسوق لبيان الحكم الوضعي و هو الضمان، لا الحكم التكليفي الذي هو وجوب الرد كما افاد هذا المعنى شيخنا الانصاري في قوله في ص ١٤١: و يدل عليه النبوي المشهور
(٥) اى و لاجل أنه يجب تحصيل العين اينما كانت و لو كان تحصيلها يلزم مئونة كثيرة
[١] راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٧، ص ٣٠٩. الباب ١. الحديث ٣