كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٧ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
و هو أوجه الاحتمالات على القول بضمان ارتفاع القيمة، مراعى بعدم رد العين، أو المثل.
ثم اعلم أن العلامة ذكر (١) في عنوان هذه الاحتمالات أنه لو تلف المثلي و المثل موجود ثم أعوز ظاهره اختصاص هذه الاحتمالات بما اذا طرأ تعذر المثل بعد وجود المثل في بعض أزمنة التلف، لا ما تعذر فيه المثل ابتداء.
و عن جامع المقاصد أنه يتعين حينئذ (٢) قيمة يوم التلف.
و لعله (٣) لعدم تنجز التكليف بالمثل عليه في وقت من الأوقات
و يمكن أن يخدش فيه (٤) بأن التمكن من المثل ليس بشرط لحدوثه
(١) اى في القواعد في كتاب الغصب في الركن الثالث بقوله:
و لو تلف المثلي في يد الغاصب و المثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات
(٢) أى حين أن طرأ تعذر المثل و هو كان موجودا بعد تلف العين
(٣) هذا كلام شيخنا الانصارى يريد أن يوجه ما افاده صاحب جامع المقاصد: من تعين وجوب دفع قيمة يوم التلف على الغاصب الى المالك عند طرو تعذر المثل، اى لعل هذا الوجوب لاجل أن الغاصب بعد تعذر المثل لم يكن التكليف الذي هو وجوب دفع المثل الى المالك منجزا عليه في وقت من الأوقات، لاستلزامه الحرج
(٤) اى فيما افاده صاحب جامع المقاصد، و الباء بيان لكيفية الخدش
و خلاصة الخدش: أن مفهوم المثل لم يكن مقيدا بالتمكن في بداية اشتغال الذمة به اى قبل فقدان المثل بعد أن كان موجودا، كما أن التمكن-