كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
و حاصل جميع الاحتمالات (١) في المسألة مع بيانها أنه إما أن نقول باستقرار المثل في الذمة (٢) الى أوان الفراغ منه بدفع القيمة و هو الذي اخترناه، تبعا للاكثر: من اعتبار القيمة عند الإقباض (٣)
و ذكره في القواعد خامس الاحتمالات.
و إما أن نقول بصيرورته (٤) قيميا عند الإعواز.
فاذا صار كذلك (٥) فإما أن نقول: إن المثل المستقر في الذمة قيمي فتكون القيمية صفة للمثل بمعنى أنه لو تلف و جبت قيمته.
و إما أن نقول: إن المغصوب انقلب قيميا بعد أن كان مثليا (٦) فإن قلنا بالاول (٧) فإن جعلنا الاعتبار في القيمي بيوم التلف كما هو احد الأقوال كان المتعين قيمة المثل يوم الاعواز كما صرح به في السرائر في البيع الفاسد، و التحرير في باب القرض، لأنه يوم تلف القيمي.
و إن جعلنا الاعتبار فيه (٨) بزمان الضمان كما هو القول الآخر
(١) و بذكر الشيخ هذه الاحتمالات بقوله: و ذكر هذا اوّل الاحتمالات في القواعد، و ذكر هذا الوجه في القواعد ثاني الاحتمالات
(٢) اى بمجرد تعذر المثل و عدم وجوده في الخارج اصلا، أو مع وجوده لكن يباع بقيمة راقية عالية جدا
(٣) اى إقباضه الى المالك
(٤) اى بصيرورة المثل
(٥) اى صار المثل قيميا عند الإعواز و تعذره في الخارج
(٦) اى عند تعذره في الخارج
(٧) و هو أن المثل المستقر في الذمة قيمي
(٨) اى في القيمي، و المراد من زمان الضمان هو يوم الغصب