كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
و يضعفه أنه إن اريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة الى القيمة في ذلك الوقت فلا دليل عليه.
و إن اريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمة إلا بالقيمة فوجوب الاسقاط بها (١) و إن حدث يوم التعذر مع المطالبة، إلا أنه لو اخر الإسقاط بقي المثل في الذمة الى تحقق الإسقاط
و إسقاطه (٢) في كل زمان باداء قيمته في ذلك الزمان، و ليس في الزمان الثاني مكلفا بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأول (٣)
هذا. و لكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة الى ما تقدم سابقا من الآية، و من أن المتبادر من اطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع الى أقرب الأموال الى التالف بعد تعذر المثل توجه القول بصيرورة التالف قيميا بمجرد تعذر المثل (٤)، اذ لا فرق في تعذر المثل بين تحققه ابتداء كما في القيميات، و بين طروه بعد التمكن كما في ما نحن فيه (٥)
و دعوى اختصاص الآية، و اطلاقات الضمان بالحكم بالقيمة بتعذر المثل ابتداء لا يخلو عن تحكم.
ثم إن في المسألة (٦) احتمالات اخر ذكر اكثرها في القواعد
و قوى بعضها في الايضاح، و بعضها بعض الشافعية
(١) اى بالقيمة و دفعها الى مالكها
(٢) اى إسقاط المثل
(٣) و هو التعذر و يوم المطالبة
(٤) و إن لم يطالب المالك
(٥) و هو تعذر المثل
(٦) و هو تعذر المثل في المثلي