كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - الرابع إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله
على ما هو الحق المحقق: من أن العام المخصص بالمجمل مفهوما المردد بين الأقل و الاكثر لا يخرج عن الحجية بالنسبة الى موارد الشك.
فحاصل (١) الكلام أن ما اجمع على كونه مثليا يضمن بالمثل مع مراعاة الصفات التي يختلف فيها الرغبات و إن فرض نقصان قيمته في زمان
- و خلاصته: أن العموم المذكور و إن خصص بالاجماع و مقتضاه و إن كان عدم الرجوع الى العموم في الموارد المشكوكة، و عدم الحكم بوجوب دفع المثل فيها، لا في المثليات و لا في القيميات.
لكنه قرر في علم الاصول: أن العام اذا خصص بالمجمل مفهوما كما فيما نحن فيه، حيث إن القيمي مردد بين الأقل و الأكثر: فيقتصر في التخصيص فيه على القدر المتيقن من قيميته: و هو ما اجمع على أنه قيمي فيبقى الباقي تحت العموم المذكور: و هو وجوب دفع المثل في التالف سواء أ كان مثليا أم قيميا.
هذا في الشبهات المفهومية كما في المقام، حيث إن مفهوم القيمي مجمل مردد بين الأقل: و هو مورد الاجماع المحقق.
و بين الأكثر: و هو مطلق ما قيل: إنه قيمي و إن اختلف فيه
(١) اى و خلاصة ما ذكرناه في مفاد الآية الكريمة و الدليل السابق.
مقصود الشيخ من ذكر هذه الخلاصة: أن مجموع ما ذكرناه حول مفاد الآية الكريمة؛ و الدليل السابق و إن كان هو وجوب دفع المثل في المثليات و القيميات، و كان وجوب دفع المثل هي نتيجة ما وصلنا إليه من مفاد الآية، و الدليل السابق.
لكن مع ذلك كله إن قام اجماع على مثلية شيء وجب دفع المثل و إن نقصت قيمته عن قيمة المثل التالف.-