كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - ظهور كلمات الفقهاء في وقوع البيع بكل لفظ يدل عليه
بل قد يدّعى أنه (١) ظاهر كل من اطلق اعتبار الايجاب و القبول فيه، من دون ذكر لفظ خاص كالشيخ و أتباعه. فتأمل.
و قد حكي عن الاكثر تجويز البيع حالا بلفظ السلم (٢)
و صرح جماعة أيضا في بيع التولية بانعقاده (٣) بقوله: وليتك العقد
- و قد علق على الكتاب الفطاحل من أعلام الطائفة.
و طبع الكتاب اكثر من مرة فلله در مصنفه العظيم و (سلام اللّه عليه)
(١) اي الاكتفاء بكل لفظ.
(٢) المراد من السلم هو بيع السلف، و بيع السلف عبارة عن تعجيل الثمن، و تأجيل المثمن الى وقت معلوم بالشروط المقررة في بابه.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٣. من ص ٤٠٢ الى ٤٢٤.
و مقصود الشيخ: أن البيع يتحقق خارجا بصيغة السلف في قول البائع: سلمتك، أو أسلفتك عند أكثر الفقهاء.
و هذا دليل على أنه يكتفى في العقود، و في البيع بكل لفظ.
(٣) اى بانعقاد البيع بلفظ وليتك.
و التولية مصدر ولى يولي يقال: وليت فلانا امر كذا.
و التولية في البيع: أن يشتري انسان سلعة بثمن معلوم ثم يوليها رجلا آخر بذلك الثمن.
بعبارة اخرى: أن التولية إعطاء السلعة برأس المال فيقول البائع بعد علمه، و علم المشتري بالثمن، و ما تبعه: من المؤن، و اجرة الكيّال و المحراث، و غيرها: وليتك هذا العقد.
فاذا قال المشتري: قبلت لزمه الثمن جنسا، و قدرا و وصفا.
راجع المصدر نفسه. ص ٤٣٦