كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٠ - الضمان فيما لا يرجع فيه نفع إلى الضامن
مدفوع بإطلاق النص (١) و الفتوى (٢)، و ليس (٣) الجاهل مغرورا لأنه أقدم على الضمان قاصدا و تسليط (٤) الدافع العالم لا يجعله امانة مالكية لأنه (٥) دفعه على أنه ملك المدفوع إليه، لا أنه امانة عنده، أو عارية
و لذا (٦) لا يجوز له التصرف فيه، و الانتفاع به.
و ستأتي تتمة ذلك في مسألة بيع الغاصب مع علم المشتري.
هذا كله (٧) في اصل الكلية المذكورة.
(١) و هو على اليد ما اخذت حتى تؤديه، فإنه مطلق ليس فيه تقييد الضمان بصورة الجهل.
(٢) اى فتوى علماء الامامية، فإنهم في مقام الفتوى يفتون بالضمان مطلقا، سواء أ كان القابض عالما أم جاهلا.
(٣) دفع وهم آخر.
و خلاصة الوهم: أن القابض الجاهل مغرور بجهله بفساد العقد فلا يشمله الضمان: لأن الضمان مقيد بعدم الغرر.
و قد اجاب الشيخ عن الوهم في المتن فلا نعيده.
(٤) دفع وهم آخر.
حاصل الوهم: أن الدافع العالم بالفساد هو الذي سلط القابض على ماله فالمال حينئذ يكون عنده امانة مالكية فلا يكون ضامنا له.
(٥) جواب عن الوهم المذكور و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده
(٦) اى و لاجل أن الدافع إنما دفع المال الى القابض بناء على أنه ملك للمدفوع إليه، لا امانة عنده، أو عارية.
(٧) أي كل ما ذكرنا إنما كان في الكلية من جانب الطرد: و هو أن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.