كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
..........
- بعتك إن كان لي موجود لا محالة، و لا يرتفع بما افاده هذا البعض بقوله:
إن هذا الشرط من مقتضيات العقد و متطلباته و مفهومه، و ليس شيئا زائدا خارجا عن مفهوم العقد.
بيان ذلك: أن المعلق على هذا الشرط في الواقع و نفس الامر شخص الاثر الشرعي الذي هو النقل و الانتقال المترتب على العقد: و الذي يقال له: معنى الاسم المصدري كالملكية و الزوجية مثلا، لا إنشاء مدلول الكلام الّذي هو بعث الّذي هو من وظائف المتكلم و مختصاته: و أنه قائم بذاته: بمعنى أن صدوره لا بد أن يكون منه.
و من الواضح: أن الذي علق في كلام المتكلم: و هو الانشاء غير معلق في الواقع و نفس الامر على شيء ابدا.
و الذي هو معلق في الواقع و نفس الامر على شيء الذي هو الاثر الشرعي و هو النقل و الانتقال كما عرفت ليس معلقا في كلام المتكلم الذي هي ملكية البائع في قوله: بعتك على شيء ابدا، بل و ليس منجزا على شيء اصلا، لأنه لا ربط له بمدلول كلام المتكلم الذي هو إنشاء بعت، فهو خارج عنه، لأن الاثر الشرعي الذي هو النقل و الانتقال رفعه و وضعه بيد الشارع، لا بيد المتكلم حتى يكون متوقفا على كلامه.
نعم لو كان المعلق في كلام المتكلم الذي هي نفس الانشاء معلقا على شيء للزم المحذور المذكور: و هو منافاة التعليق للتنجيز فينهض ما افاده المستدل: من أن هذا الشرط من مقتضيات العقد و مفهومه لدفع المحذور المذكور: و هو أن التعليق ينافي الجزم.