كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
مستدلا (١): بأنه لم يشترط إلا ما يقتضيه اطلاق العقد، لأنه إنما يصح البيع لهذه الجارية من الموكل اذا كان اذن له في الشراء فاذا اقتضاه الاطلاق لم يضر اظهاره و شرطه كما (٢) لو شرط في البيع تسليم الثمن، أو تسليم المثمن، أو ما اشبه ذلك (٣). انتهى.
و هذا الكلام (٤)
(١) كلمة مستدلا منصوبة على أنها حال لبعض الناس.
و خلاصة استدلال هذا البعض على أن الشرط المشكوك الحصول لا يضر بالعقد و إن كانت صحة العقد متوقفة على الشرط المشكوك الحصول:
أن هذا الشرط من مقتضيات اطلاق العقد و مفهومه، و ليس شيئا زائدا خارجا عنه حتى يكون مضرا للعقد، فإن اطلاقه يقتضي هذا، اذ صحة بيع الجارية من الموكل في قوله: إن كانت لي فقد بعته متوقفة على اذنه للوكيل لشراء الجارية، فاطلاق العقد يقتضي هذا الشرط فوجوده كعدمه فذكره لا يكون مفسدا للعقد.
(٢) تنظير لكون اطلاق العقد مقتض لهذا الشرط، و أنه ليس خارجا عنه، و لا يكون مفسدا له.
و خلاصته: أن البائع لو اشترط مع المشتري تسليم الثمن له، أو المشتري اشترط مع البائع تسليم المثمن له فلا يكون هذا الشرط خارجا عن العقد حتى يضربه، لأنه مفهوم العقد و مقتضاه، اذ اطلاق العقد يقتضي هذا الشرط.
(٣) كاهلية البائع و المشتري: من حيث البلوغ و العقل و الاختيار
(٤) و هو استدلال بعض الناس على أن الشرط المشكوك الحصول لا يكون مضرا بالعقد، لأنه من مقتضيات العقد و مفهومه فاطلاقه يقتضيه