شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤ - «الشرح»
«الكفر من أحد و لكن حين كفر كان في إرادة اللّه أن يكفر، و هم في إرادة اللّه» «و في علمه أن لا يصيروا إلى شيء من الخير، قلت: أراد منهم أن يكفروا؟» «قال: ليس هكذا أقول و لكنّي أقول: علم أنّهم سيكفرون، فأراد الكفر» «لعلمه فيهم و ليست هي إرادة حتم إنّما هي إرادة اختيار».
«الشرح»
(محمّد بن أبي عبد اللّه، عن سهل بن زياد، و عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن عليّ بن الحكم، عن الصالح النيلي)
(١) صالح بن الحكم النيلي الأحول ضعيف
(قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) هل للعباد من الاستطاعة شيء؟ قال: فقال لي: إذا فعلوا الفعل كانوا مستطيعين بالاستطاعة الّتي جعلها اللّه فيهم قال: قلت: و ما هي)
(٢) أوضح لي بمثال
(قال: الآلة)
(٣) الّتي أودعها فيهم
(مثل الزّنا إذا زنى)
(٤) ضمير الفاعل يعود إلى الرّجل المعلوم أو إلى الزّنا باعتبار إرادة الزّاني منه من باب الاستخدام
(كان مستطيعا للزّناء حين زنى و لو أنّه ترك الزّنا و لم يزن كان مستطيعا لتركه إذا ترك)
(٥) لمّا كان المراد بالاستطاعة الاستطاعة الكاملة و القوّة المؤثّرة دلّ الحديث على أنّ العلة التامّة لا توجب الفعل إذ هي علي تقدير إيجابها للفعل لا تتعلّق بالترك و إنّما تتعلّق بالترك علّة تامّة اخرى غير متعلّقة بالفعل، و يمكن الجواب بأنّ المراد من قوله: «و لو أنّه ترك الزّنا» أنّه لو تركه بكفّ النفس عنه الّذي هو الجزء الأخير من علّة الزّنا حصلت حينئذ علّة الترك فاللّازم حينئذ أن يكون كلّ من الفعل و الترك مستندا إلى علّته لا أنّ العلّة الواحدة المستقلّة متعلّقة بهما، و أمّا وجوب كلّ من الفعل و الترك بعلّته التامّة فلا ينافي الاختيار فيه لمّا مرّ
(قال: ثمّ قال: ليس له من الاستطاعة قبل الفعل قليل و لا كثير)
(٦) فإن قلت: هذا إنّما ينطبق على مذهب الجبريّة القائلين بأنّ الاستطاعة إنّما هي الاستطاعة التامّة المقارنة للفعل و ليس هنا استطاعة مطلقة سابقة عليه كما هو مذهب الإماميّة و المعتزلة قلت: هذا إنّما