شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٠ - «الشرح»
«معذورين، قال: ففوّض إليهم؟ قال: لا، قال: فما هم؟ قال: علم منهم فعلا» «فجعل فيهم آلة الفعل فاذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين، قال البصريّ:» «أشهد أنّه الحقّ و أنّكم أهل بيت النّبوّة و الرّسالة».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى و عليّ بن إبراهيم جميعا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، و عبد اللّه بن يزيد جميعا عن رجل من أهل البصرة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الاستطاعة فقال)
(١) أبو عبد اللّه (عليه السلام):
(أ تستطيع)
(٢) في الحال
(أن تعمل ما لم يكوّن؟ قال: لا)
(٣) لاستحالة أن يوجد الفعل الاستقبالي في الحال، فإن قلت:
الحقّ أنّ أصل القدرة مقدّمة على الفعل فكيف صحّ هذا النفي؟ قلت: أوّلا إنّ الكلام هنا في القدرة المؤثّرة كما ستعرفه و هي مع الفعل، و ثانيا إنّ بعض المفوّضة ذهب إلى أنّ اللّه تعالى أقدر العبد في الحال على الفعل ثاني الحال من غير توقّف الفعل في ثاني الحال على إذنه تعالى، و عنده القدرة عرض غير باق في آنين فلزمه القول بوجود الفعل في ثاني الحال بدون قدرة العبد عليه و لعلّ هذا الكلام إشارة إلى نفي هذا المذهب
(قال فتستطيع أن تنتهي)
(٤) في الحال
(عمّا قد كوّن)
(٥) و تترك ما عملته في الماضي
(قال: لا)
(٦) لضرورة امتناع تعلّق القدرة بما مضى من الفعل أو الترك
(قال: فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): فمتى أنت مستطيع؟ قال: لا أدري، قال: فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ اللّه خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة)
(٧) هي القوّة الجسمانية و القدرة النفسانيّة و العلم و الحياة و العقل و الصحّة
(ثمّ لم يفوّض إليهم)
(٨) حتّى يفعلوا ما يشتهون و يأخذوا ما يريدون غير ممنوعين و لا محصورين بالأمر و النهي (فهم مستطيعون للفعل)
(٩) لما ملّكهم و أقدرهم
(وقت الفعل)
(١٠) لا قبله و لا بعده
(مع الفعل)
(١١) بمقارنته إلى آخره
(إذا فعلوا ذلك الفعل)
(١٢) ظرف لقوله مستطيعون و مثله ما كتبه الصادق (عليه السلام) في جواب مسائل عبد الرّحيم القصير و هو هذا «و سألت رحمك-