شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢١ - الحديث الرابع
لأنّهما يحتملان الوجوه، و إن قلت: قد اختلفنا و كلّ واحد منّا يدّعي الحقّ فلم ينفعنا إذن الكتاب و السنّة، إلّا أنّ لي عليه هذه الحجّة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سله تجده مليّا، فقال الشامي: يا هذا من أنظر للخلق أ ربّهم أو أنفسهم؟ فقال هشام:
ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم و يقيم أودهم و يخبرهم بحقّهم من باطلهم؟ قال هشام: في وقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أو الساعة؟ قال الشامي: في وقت رسول اللّه رسول اللّه و الساعة من؟ فقال هشام:
هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرّحال و يخبرنا بأخبار السماء وراثة عن
قوله (أبطلت)
(١) أي أتيت بالباطل و هو ضدّ الحقّ. قال في النهاية: يقال أبطل إذا جاء بالباطل.
قوله (لأنّهما يحتملان الوجوه)
(٢) إذ فيهما ظاهر و باطن و مجمل و مأوّل و عام و خاصّ و محكم و متشابه و ناسخ و منسوخ.
قوله (إلّا أنّ لي عليه هذه الحجّة)
(٣) يجور أن يكون إلّا بكسر الهمزة و شدّ اللّام و أنّ بالفتح، و أن يكون بفتح الهمزة و تخفيف اللّام من حروف التنبيه و إنّ بالكسر و ضمير «عليه» على التقديرين يعود إلى هشام.
قوله (تجده مليّا)
(٤) المليء بالهمزة الغنيّ المقتدر و قد يترك الهمزة و يشدّ الياء أي تجده غنيّا بالعلم مقتدرا على المناظرة
قوله (قال الشامي في وقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٥) الظاهر أنّ في الكلام حذفا [١] أي في وقت رسول اللّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أو في وقت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
قوله (يشدّ إليه الرّحال)
(٦) الرّحال بالكسر جمع الرّحل بالتسكين و هو الأثاث و القتب للبعير كالسرج للدّابة و هو الّذي على قدر السنام و هنا كلاهما صحيح، و هذا كناية عن رجوع الخلائق إليه من أماكن بعيدة لاستعلام الشرائع و الأحكام.
قوله (بأخبار السماء)
(٧) في بعض النسخ «بأخبار السماء و الأرض» يعني يخبرنا بالكائنات العلويّة [٢] و السفليّة و الامور العينيّة و الغيبيّة
[١] الظاهر سقط فى نسخة الشارح قوله «رسول اللّه» ثانيا.
[٢] قوله «بالكائنات العلوية» و المقصود عالم المجردات، و قلنا سابقا: ان السماء قد يطلق على ذلك العالم. (ش)