شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٦ - «الشرح»
..........
لا مثل للّه و لا شبه له كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسمّيتم بجميعها)
(١) إذ هذه الأسماء و هي السميع و البصير إلى آخر ما ذكر تطلق عليكم أيضا
(فانّ في ذلك)
(٢) أي في مشاركتكم في أسمائه
(دليلا على أنّكم مثله في حالاته)
(٣) الّتي دلّت عليها تلك الأسماء
(كلّها أو في بعضها دون بعض)
(٤) الترديد إمّا لعدم تحقّق المشاركة في جميع أسمائه تعالى أو لكون المشاركة في البعض كافيا في مقام المناظرة و الإلزام
(إذ جمعتم الأسماء الطيّبة)
(٥) و ذلك دلّ على أنّكم مثله في المعنى إذا لاشتراك في المشتقّ يقتضي الاشتراك في المشتقّ منه، و في كتاب التوحيد و كتاب عيون أخبار الرّضا (عليه السلام) «إذ جمعتكم الأسماء الطيبة» و لمّا أشار إلى منشأ شبهتهم و تقريرها بأنّ مشاركتكم معه في الأسماء تقتضي مشابهتكم و مماثلتكم معه في المعني لأنّ الاسم دليل على المعنى المشترك بينكما أشار إلى الجواب عنها و حاصله أنّ الاشتراك هنا من باب الاشتراك في اللّفظ دون المعنى بقوله
(قيل لهم: إنّ اللّه تعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف المعاني)
(٦) أي على سبيل الاشتراك في اللّفظ دون المعنى [١]
(و ذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين)
(٧) من جميع
[١] قوله «على سبيل الاشتراك فى اللفظ دون المعنى» هذا خلاف رأى أهل التحقيق لان الصفات عندهم مشتركة معنى كما بينوا فى اطلاق الوجود على اللّه و على الممكنات لكن الاشتراك المعنوى لا يوجب التساوى من جميع الجهات فالنور الضعيف و الشديد مشتركان فى معنى النورية و يطلق النور عليهما بمعنى واحد و ان اختلفا فى الشدة و الضعف، كذلك الوجود و سائر الصفات فى الواجب و الممكن ليست نظير لفظ العين فى معانيه بل هى معنى واحد اختلف أفراده ففى الواجب وجود شديد فوق ما لا يتناهى و علم و قدرة و حياة كذلك و فى الممكن كل ذلك ضعيف غاية الضعف البتة و مقصود الامام «ع» بيان اختلاف المصاديق فى المعنى لتشكيكه، و يتفق الاشتراك اللفظى و المشكك مع الحقيقة و المجاز فى اطلاق لفظ واحد على امور مختلفة و لذلك شبهه (ع) بإطلاق سكرة و علقمة على النبتين و على الانسان مع الاختلاف لاشتراكهما فى اطلاق لفظ على امور مختلفة كذلك يطلق العالم على اللّه و على الانسان مع الاختلاف لا أن هذا حقيقة و ذاك مجاز كما أن المراد من الاشتراك فى اللفظ الاشتراك فى المفهوم و من الاختلاف فى المعنى الاختلاف فى أفراد المشكك بحسب المصاديق قال الحكيم السبزوارى اذا قلنا انه عالم أو يا عالم بعنوان اجراء أسمائه الحسنى فى الادعية و الاوراد اما أن يعنى من ينكشف لديه الشيء فقد جاء الاشتراك أولا فقد جاء المحذورات الاخر يعنى ان حملناه على ضد ذلك المفهوم و هو الجهل لزم المحال و ان لم نفهم شيئا لزم التعطيل .. (ش)