شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢ - «الشرح»
..........
الأوّل منصوب بنزع الخافض و هو الباء و إن شذّ نزعه في مثله و على الثاني منصوب على المفعوليّة، و المعجزة اسم فاعل من أعجزته بمعنى وجدته عاجزا أو من أعجزته بمعنى جعلته عاجزا أو من أعجزه الشيء بمعنى فاته و إضافتها إلى «الصفة» و المراد بها القدم من باب إضافة الصفة إلى الموصوف. أي الصفة المعجزة و إنّما وصفها بالإعجاز لأنّها تجدهم، أو تجعلهم لنباهة شأنها عاجزين عن إدراكهم كنهها و حقيقتها أو عن اتّصافهم بها أو عن إقرارهم بأنّه تعالى قديم، أو لأنّها تفوتهم و هم فاقدون لها، و يحتمل أن يكون المعجزة مصدر عجز عن الشيء عجزا و معجزة بفتح الميم و كسر الجيم و فتحها للاضافة و الانتساب و أدنى ملابسة أي اقرار العامّة بعجزهم عن تلك الصفة و عدم قدرتهم على الاتّصاف بها. هذا الّذي ذكرناه في حلّ هذه العبارة هو ملخّص ما ذكره جمع من المتأخّرين منهم السيّد الداماد و المحقّق الشوشتري مع زيادات سنحت للخاطر، و قال بعض الأفاضل: متعلّق الاقرار محذوف و المعجزة اسم مفعول من أعجزه إذا فاته و صفة للعامّة و مضافة إلى الصفة، يعني بان لنا باقرار العامّة بفقدان تلك الصفة و فواتها فيهم بأنّه تعالى قديم. و فيه أنّ الأصل عدم الحذف و أنّ الاضافة اللفظية لا تفيد تعريف المضاف فلا تقع صفة للمعرفة