شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٨ - «الشرح»
..........
الأوهام و فيه ردّ لما اخترعته أوهام المبتدعة من قرب بعض الأشياء إليه و بعد بعضا عنه حتّى أنّه يحتاج إلى النزول تحصيلا للقرب من البعيد، و بهذا التقرير يندفع ما عسى أن يقال من أنّ قربه إنّما هو بحسب علمه الّذي لا يعزب عنه شيء و هو بهذا الاعتبار أقرب من كلّ قريب فما الوجه لذكر البعد و الحكم بالمساواة بينه و بين القرب
(لم يبعد منه قريب و لم يقرب منه بعيد)
(١) كما هو شأن المتمكّن المحتاج إلى المكان فإنّه إذا انتقل من مكان إلى آخر يبعد منه ما كان قريبا منه في المكان الأوّل و يقرب منه ما كان بعيدا
(و لم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه)
(٢) فلم يحتج إلى المكان و النزول و تحصيل القرب من الغير و استعمال الحيلة في إمضاء المراد بل كلّ شيء يحتاج إليه من جميع الجهات (و هو ذو الطول)
(٣) أي ذو المنّ و الإعطاء
(لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)*
(٤) ذكر هذه الأوصاف أعني الطول على الإطلاق و الوحدة المطلقة و الغلبة القاهرة و الحكمة البالغة كالتأكيد و التعليل لعدم احتياجه إلى شيء من الأشياء بنحو من الأنحاء لأنّ إعطاء وجود جميع الموجودات