شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦ - «الشرح»
..........
(يا هشام الخبز الاسم للمأكول [١] و الماء اسم للمشروب و الثوب اسم للملبوس و النّار اسم للمحرق)
(١) و هذه الأسماء مغايرة للمسمّيات فكذا الحال في أسمائه تعالى، و من قال هذه الأسماء للخلق و لا نزاع في المغايرة فيها و إنّما النزاع في أسماء الخالق ورد عليه أنّ الفرق تحكّم و من ادّعاه فعليه الإثبات
(أ فهمت يا هشام فهما تدفع به و تناقل به)
(٢) قال الجوهريّ النقل المناقلة في المنطق و منه قولهم رجل نقل و هو الحاضر الجواب، و ناقلت فلانا الحديث إذا حدّثه و حدّثك و في بعض النسخ «و تناضل» بالضاد المعجمة و هو بمعنى تدافع و تجادل و تخاصم
(أعداءنا الملحدين)
(٣) العادلين عن دين الحقّ و منهج الصواب. متّخذين
(مع اللّه تعالى غيره)
(٤) على تضمين معنى الأخذ و لو كان بدل الملحدين المتّخذين
[١] قوله «الخبز اسم للمأكول» هذا بحث حام حوله المتكلمون و الحكماء و مجمل الكلام فيه أن الوجود الذهنى لكل شيء موافق للوجود الخارجى فى الماهية و مباين له فى نفس الوجود فالنار فى الذهن لها ماهية النارية لكن وجودها غير الوجود الخارجى و عليه مبنى البحث فى الوجود الذهنى و قالوا ان حمل الماهية على نفسها فى الوجود الذهنى و هو الّذي يسمى بالحمل الاولى الذاتى لا يعتبر في الصناعات و ليس شايعا فى متعارف الناس و انما الحمل الشائع الصناعى حمل معنى على غير مفهومه و ماهيته، و بعبارة اخرى الحمل الشائع اتحاد المعنيين مصداقا لا مفهوما و على هذا، فالخبز لا يطلق بالحمل الشائع الا على الموجود الخارجى الّذي يؤكل لا على مفهومه الذهنى، و كذلك الماء على ما هو ماء بالحمل الشائع و الاسم هو المفهوم و الماهية و المسمى هو المصداق الخارجى و أحدهما غير الاخر و ليس مفهوم الخبز خبزا و لا مفهوم الماء ماء، و بكلام الامام (ع) يندفع توهم مجعولية الماهيات بالذات و كون الوجود مجعولا بالعرض اذ لو كانت المهيات مجعولة بالذات لزم كون الماهية فى الذهن نفسها بالحمل الشائع فيؤكل الخبز الذهنى و يشرب الماء الذهنى و يندفع الاشكال المشهور و هو أن الجوهر فى الذهن عرض و لا يمكن كون شيء واحد جوهرا و عرضا و الجواب أن الخبز الذهنى ليس مأكولا و لا جوهرا و لا جسما بالحمل الشائع بل هو غير المسمى و هكذا و قد بين ذلك صدر المتألهين فى شرح هذا الحديث. (ش)