شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠ - «الشرح»
..........
فيه الإضافة لحقته الإضافة على الإطلاق غير مقيّدة ببعض الأشياء دون بعضها
(فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): حددته)
(١) بالتخفيف من الحدّ و بالتشديد من التحديد يعني شرحت عظمته بوجه و جعلتها محدودة متعيّنة بنحو و هو أنّه أكبر من كلّ شيء فإنّ فيه دلالة على أنّ في المفضّل مثل ما في المفضّل عليه من الكبر و العظمة مع زيادة و إن كانت تلك الزّيادة هنا غير متناهية و لا شبهة في أنّ عظمة المفضّل عليه محدودة متناهية، فإذا اعتبرتها في المفضّل فقد حدّدته بأنّ له هذا المقدار من العظمة مع زيادة، و هذا نحو من تحديده و توصيف عظمته و الإحاطة بها
(فقال الرّجل: كيف أقول؟ قال: قل: اللّه أكبر من أن يوصف)
(٢) بشيء من الأشياء و بنحو من الأنحاء حتّى التوصيف بأنّه أكبر من كلّ شيء ففي هذه الكلمة الشريفة تنزيه كلّي له بوصف من الأوصاف و نعت من النعوت و حدّ من الحدود، و بالجملة تفسير السائل إشارة إلى أنّا وجدنا عظمته فوق عظمة غيره على الاطلاق و هذا لا يخلو من تحديد عظمته بوجه ما و لو بفرض العقل، و تفسيره (عليه السلام) إشارة إلى عجز العقل عن إدراك عظمته و غيرها من الصفات و عن توصيفه بشيء منها و بينهما بون بعيد، قال أبو عبد اللّه الآبي- و هو من أعاظم علماء العامّة- في كتاب إكمال الإكمال:
و اختلف في اللّه أكبر فقيل: أنّ أكبر بمعنى كبير، و قيل: أنّه على بابه و المعنى أكبر من أن يدرك كنه عظمته.
[الحديث التاسع]
«الأصل»
٩- «و رواه محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن مروك بن عبيد،» «عن جميع بن عمير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّ شيء اللّه أكبر؟ فقلت: اللّه» «أكبر من كلّ شيء، فقال: و كان ثمّ شيء فيكون أكبر منه؟ فقلت: و ما هو» «قال: اللّه أكبر من أن يوصف».
«الشرح»
(و رواه)
(٣) أي روى مضمون الحديث المذكور
(محمّد بن يحيى، عن أحمد