شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣ - «الأصل»
..........
يفهم منها تلك المعاني عرفا و إن لم يقصدها الواضع [١].
(و روى بعضهم: الميم ملك اللّه)
(١) بدل «مجد اللّه» و المراد بملك اللّه سلطانه على جميع الكائنات أو نفس رقاب جميع المخلوقات و أصناف جميع الكائنات
(و اللّه إله كلّ شيء)
(٢) أي معبوده الّذي يستحقّ العبادة و غاية الخضوع و الخشوع منه
(الرحمن بجميع خلقه)
(٣) في الدنيا مؤمنا كان أو كافرا برّا كان أو فاجرا بالاحسان و الالطاف و إعطاء الرزق و غير ذلك ممّا يتمّ به نظامهم و يتوقّف به بقاؤهم
(و الرحيم بالمؤمنين خاصّة)
(٤) في الآخرة لانّهم المستحقّون للرحمة الاخرويّة بحسن استعدادهم في الحياة الدنيويّة و ذلك لانّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن الحكم» «أنّه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أسماء اللّه و اشتقاقها، اللّه ممّا هو مشتقّ؟ فقال يا» «هشام اللّه مشتقّ من إله و إله يقتضي مألوها و الاسم غير المسمّى، فمن عبد الاسم» «دون المعنى فقد كفر و لم يعبد شيئا و من عبد الاسم و المعنى فقد أشرك و عبد»
[١] قوله «بحيث يفهم منها تلك المعانى» فيه تكلف و الوجه التوقف و ايكال معناه الى أهله و نعم ما قال صدر المتألهين انه توقيف شرعى و ذلك لانا لا نعقل الفرق بين الكلمات المبدوة بهذه الحروف حتى يجعل أحدها مدلولا دون الاخر كما اختلف الرواية فى الميم انها مجد اللّه او ملك اللّه. و فى توحيد الصدوق- عليه الرحمة- عن أمير المؤمنين (ع) «الألف آلاء اللّه، و الباء بهجة اللّه، و التاء تمام الامر بقائم آل محمد، و الثاء ثواب المؤمنين على الاعمال الصالحة» و سرد الحروف الى آخرها. و فى حديث آخر «ألف اللّه لا إله الا هو الحى القيوم، و أما الباء فالباقى بعد فناء الاشياء» الى آخر الحروف هكذا فيختلج بالبال أن ما ورد فى معنى حروف المعجم ليس الاعلى التمثيل لا الاختصاص و انه ينبغى أن يتنبه العارف من كل شيء يراه و يسمعه أو يدركه بوجه الى اللّه تعالى و صفاته و حكمه و ما يتعلق بمبدئه و معاده فينتقل ذهنه إليه تعالى من الحروف كما ينتقل من الاشياء الممكنة الى وجود الواجب و كذلك فى تفسير الجمل كأبجد هوز حطى مثل أن حطى حطت الخطايا من المستغفرين. (ش)