شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٧ - «الشرح»
..........
المحدودة بأحد الوجهين و اللّه أعلم
(لم يحلل فيها)
(١) أصلا لا على الجزئيّة و لا على الوصفيّة و لا على التمكن و التحيّز
(فيقال هو فيها كائن)
(٢) [١] هذا بمنزلة قياس استثنائي تقريره إن حلّ فيها جاز أن يقال هو فيها كائن و التالي باطل فالمقدّم مثله، أمّا بطلان التالي فلاستحالة افتقار الواجب إلى الغير و تعيّنه به و امتناع دخوله في معلوله و كونه جزءا منه
(و لم ينأ)
(٣) أي لم يبعد
(عنها فيقال هو منها بائن)
(٤) أي هاجر بعيد بتراخي مسافة لأنّه تعالى أقرب إلى كلّ شيء من نفسه و يحتمل أن يكون المراد بهاتين الفقرتين أنّه لمّا كان الكون في المحلّ و النأي عنه و المباينة له امورا إنّما يقال على ما يصحّ حلوله فيه و كان هو اللّه تعالى منزّها عن الحلول وجب أن يمتنع عليه إطلاق هذه الامور و إذ ليس هو بحالّ في الأشياء فليس هو بكائن فيها، و إذ ليس بكائن فيها فليس بناء عنها و لا مباين لها
(و لم يخل منها فيقال له أين)
(٥) لمّا كان عدم خلوّه من شيء من الأشياء سببا لعدم حصوله في أين و دليلا على عدم تحيّزه، بحيّز إذ الحاصل في أين و الكائن في حيّز قريب من بعض الأشياء و بعيد خال عن بعض آخر بالضرورة كان خلوّه من الأشياء سببا لحصوله في أين و تحيّزه بحيّز، و دليلا عليه لأنّ انتفاء السبب دليل على انتفاء المسبّب فصحّ التفريع على المنفي و بعبارة أخصر هو مع كلّ شيء و لم يخل من شيء ما
[١] قوله «فيقال فيها كائن» هذا متكرر فى كلام أمير المؤمنين «ع» و هو تعالى ليس حالا فى الاشياء و لا خارجا عنها، فان قيل: هذا يستلزم ارتفاع النقيضين اذ لو لم يكن حالا كان خارجا لا محالة؟ قلنا: الدخول و الخروج أو الحلول و البينونة بالمعنى المتبادر الى الذهن خاص بالاجسام و الجسمانيات و هو تعالى ليس جسما فهو خارج عن المقسم و لا يستلزم قوله ارتفاع النقيضين و العلة المطلقة للوجود و البقاء لا يمكن أن يكون مبائنا عن المعلول بل المعلول لا بد أن يكون متعلقا بها بوجه حتى يستلزم فرض عدم العلة عدم المعلول و لو كان الممكن شيئا موجودا مستقلا بنفسه و علته مستقلة مباينة عنه لم يعقل احتياج المعلول إليه فى البقاء و من تعقل اصول صدر المتألهين فى الوجود و تشكيكه و أن الممكنات وجودات تعلقية، ربطية سهل عليه تصور كلام أمير المؤمنين (ع) و ان كان لوحدة الوجود معنى صحيح هو ما قاله أمير المؤمنين «ع» فى هذا المعنى. (ش)