درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٤ - فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات
فى التخصيص الزّائد على ما علم تخصيصه به فلا بد من التمسّك بالعموم فيه كما اذا شكّ فى اصل التخصّص و لا شبهة فى ذلك و هذا حق و عليه عمل العلماء كافّة.
(نعم) لو شكّ فى صدق الرّافع على موجود خارجى لشبهة كظلمة او عدم الخبرة ففى العمل بالعموم حينئذ و عدمه كما اذا قيل اكرم العلماء الّا زيدا فشك فى انسان انّه زيد او عمر و قولان فى باب العامّ المخصّص اصحهما عدم الاعتبار بذلك العام اذ التمسّك بالعموم او الاطلاق انّما هو فى الشّكّ فى المراد و الشكّ فى الشبهات الموضوعيّة ليس من قبيله و بعبارة اخرى العموم او الاطلاق انّما يثبتان الكبرى لا الصّغرى و لا بد من اثباتها فى الخارج و لا يصح اثبات الصّغرى بالكبرى فافهم.
(قوله لكن كلام المحقق فى الشبهة الحكمية) حيث قال فى محكىّ المعارج اذا ثبت حكم فى وقت ثم جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ثمّ مثّل بالمتيمّم الواجد للماء فى اثناء الصلاة و هو من الشبهة الحكمية لا الموضوعيّة.
(قوله و لكن الذى يظهر بالتامل عدم استقامته فى نفسه) امّا عدم استقامته فى نفسه فلانّ الاصول اللفظيّة قد اعتبر فى موضوعها عدم القرينة فالعامّ لا يكون مقتضيا بنفسه بل يعتبر فيه عدم المخصّص على وجه الشطرية او الشرطية.
(و اما) عدم انطباقه على قوله و الّذي نختاره فلانّ الظاهر من تمثيله بعقد النكاح المقتضى للزّوجيّة انّ مراده من المقتضى هو المقتضى للحكم و بالرّافع رافع الحكم لا الدّليل المقتضى للعلم بالحكم حتى يشمل مثل العام.
(قوله كما نبه عليه فى المعالم و تبعه غيره) قد ذكر صاحب المعالم ان ما ذكره المحقّق بقوله و الّذى نختاره عدول عما اختاره اولا يعنى ان المحقق قد اختار اوّلا حجية الاستصحاب مطلقا فى الشك فى المقتضى و فى الشّكّ فى الرافع ثمّ عدل عن ذلك فى قوله و الّذى نختاره و حكم بكون الاستصحاب حجة فى الشك فى الرّافع فقط فظهر عدم انطباق الدليل على ما ذكره بقوله و الذى نختاره