درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٢ - فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات
(ثم) ان ظاهر هذا الدليل دعوى القطع ببقاء الحالة السابقة واقعا و لم يعرف هذه الدعوى من احد و اعترف بعدمه فى المعارج فى اجوبة النافين و صرح بدعوى رجحان البقاء و يمكن ان يريد به اثبات البناء على الحالة السابقة و لو مع عدم رجحانه و هو فى غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب فى امورهم و الظاهر ان مرجع هذا الدليل الى انه اذا احرز المقتضى و شك فى المانع بعد تحقق المقتضى و عدم المانع فى السابق بنى على عدمه و وجود المقتضى و يمكن ان يستفاد من كلامه السابق فى قوله و الذى نختاره ان مراده بالمقتضى للحكم دليله و ان المراد بالعارض احتمال طرو المخصص لذلك الدليل فمرجعه الى ان الشك فى تخصيص العام او تقييد المطلق لا عبرة به كما يظهر من تمثيله بالنكاح و الشك فى حصول الطلاق ببعض الالفاظ فانه اذا دل الدليل على ان عقد النكاح يحدث علاقة الزوجية و علم من الدليل دوامها و وجد فى الشرع ما ثبت كونه رافعا لها و شك فى شىء آخر انه رافع مستقل او فرد من ذلك الرافع ام لا وجب العمل بدوام الزوجية عملا بالعموم الى ان يثبت المخصص و هذا حق و عليه عمل العلماء كافة.
(اقول) انّ ظاهر الدّليل الّذي ذكره المحقق دعوى القطع ببقاء الحالة السّابقة واقعا و لم يعرف هذه الدعوى من احد و اعترف بعدمه فى المعارج فى اجوبة النافين و صرح بدعوى رجحان البقاء.
و يمكن ان يريد المحقق بقوله المتقدّم فيجب الحكم بثبوته فى الآن الثانى اثبات البناء على الحالة السّابقة و لو مع عدم رجحان البقاء و هو فى غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب فى جميع امورهم كما ادّعاه العلامة فى النهاية و اكثر من تأخر عنه و زاد بعضهم انه لو لا ذلك لاختلّ نظام العالم و اساس عيش بنى آدم