درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٠ - فى انه قد يكون الواسطة واسطة فى الثّبوت و قد يكون واسطة فى الاثبات
محضا بمعنى انّه لا يكون مؤثرا فى الثّبوت اصلا حيث انّ كلّما يكون واسطة فى الثّبوت يكون واسطة فى الاثبات ايضا بمعنى انّ العلم به يستلزم العلم بالمثبت و لكن لا عكس اذ ربّما يكون الشّىء واسطة فى الاثبات و لا يكون واسطة فى الثّبوت كاكثر الوسائط و الثّانى يسمّى بالدّليل الإنّي و الاوّل يسمى بالدليل اللمّى ان لوحظ من حيث التوسط فى الاثبات و الّا فلا يسمى دليلا و بهذه الملاحظة جعله الشيخ (قدس سره) مقابلا للدليل حيث انّ جهة تأثيره فى الوجود ليست جهة الدليلية حيث ان معنى الدليل هو الواسطة فى العلم.
(قوله مع انه اخص من المدعى) لانّ المدّعى هو حجية الاستصحاب فى الشك فى المقتضى و الشكّ فى الرّافع كليهما و الدليل على فرض تماميته انما يثبت حجيته فى الشك فى الرّافع فقط لكن لا يرد هذا على المحقق (ره) اذ لعله اورد الدليل لاثبات المذهب المختار عنده و هو التفصيل بين الشّكّ فى الرّافع و الشّك فى المقتضى بالحجيّة فى الأوّل دون الثّانى او انّه اعتقد كون النّزاع منحصرا فى الشّك فى الرّافع فقط فلذا اورد الحجّة المذكورة لكن الوجه الثّانى بعيد نعم يرد ايراد الاخصيّة من المدّعى على من اورد الدليل المزبور لاثبات حجيّة الاستصحاب مطلقا.
(و كيف كان) توضيح ما اورده الشّيخ قده على ما ذكره المحقّق انّ المراد من المقتضى امّا العلّة التّامّة او السّبب و على التّقديرين امّا ان يكون المراد علّة الحكم او سببه او علّة العلم بالحكم او سببه و على جميع التّقادير الاربعة امّا ان يراد من الثبوت الثّبوت فى الزّمان السّابق او فى الزّمان اللّاحق فهذه احتمالات ثمانية.
(اما الاربعة) فى العلة فاثنان منها و هو علة الحكم او العلم فى الزّمان الثانى خلاف الفرض اذ معهما لا يبقى شكّ و اثنان منها و هو علّة الحكم او العلم فى الزمان الاوّل غير مثبت للمطلوب ضرورة عدم اقتضاء شىء لثبوت المعلول او