درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٧ - من الرّوايات المستدل بها على الاستصحاب قول الامام
(و منها) قوله (عليه السلام) الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس و هو و ان كان متحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم و الغاية إلّا ان الاشتباه فى الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا فالاولى حملها على ارادة الاستصحاب و المعنى ان الماء المعلوم طهارته بحسب اصل الخلقة طاهر حتى تعلم اى مستمر طهارته المفروضة الى حين العلم بعروض القذارة له سواء كان الاشتباه و عدم العلم من جهة الاشتباه فى الحكم كالقليل الملاقى للنجس و البئر أم كان من جهة الاشتباه فى الامر الخارجى كالشك فى ملاقاته للنجاسة او نجاسة ملاقيه و منها قوله (عليه السلام) اذا استيقنت انك توضأت فاياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك احدثته و دلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة.
[من الرّوايات المستدل بها على الاستصحاب قول الامام (عليه السلام) الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس]
(اقول) فى الوسائل و شرح الوافية و غيرهما حتّى تعلم انّه قذر و لعلّ الشّيخ قده نقله بالمعنى و كيف كان ان هذا الخبر من حيث اتّحاده مع الخبر السّابق من حيث الحكم و الغاية يأتى فيه احتمالات كثيرة منها اشتماله للشّبهة الحكميّة و الموضوعيّة و غيرهما.
(و لكن) الشّيخ قده بيّن الفرق بين الخبرين فحمل الاوّل على قاعدة الطّهارة و الثانى على ارادة الاستصحاب نظرا الى انّ الاشتباه فى المياه من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا فالاولى حمله على ارادة الاستصحاب.
(و فيه) تأمّل اذ يمكن ان يقال انّ مجرّد عدم عروض الاشتباه فى المياه من غير جهة العارض غالبا لا يصلح لصرف ظهور القضيّة فى اثبات اصل المحمول للموضوع لاثبات استمراره فى مورد الفراغ عن ثبوته لانّ الغلبة الخارجيّة لا تزاحم الظّهور المستفاد من الالفاظ فضلا عن ان تصير قرينة له و صارفة عن ظهوره فالحكم بظهور الرّواية فى القاعدة اولى.