درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٧٥ - فى بيان ان الاستصحاب من حيث هو مخالف للقواعد الثلاث البراءة و الحلّ و الطهارة
(و التحقيق) ان الاستصحاب من حيث هو مخالف للقواعد الثلاث البراءة و الحل و الطهارة و ان تصادقت مواردها فثبت من جميع ما ذكرنا ان المتعين حمل الرواية المذكورة على احد المعنيين و الظاهر ارادة القاعدة نظير قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال لان حمله على الاستصحاب و حمل الكلام على ارادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا خلاف الظاهر اذ ظاهر الجملة الخبرية اثبات المحمول للموضوع لا اثبات استمراره فى مورد الفراغ عن ثبوت أصله نعم قوله (عليه السلام) حتى تعلم يدل على استمرار المغيى لكن المغيى به الحكم بالطهارة يعنى هذا الحكم الظاهرى مستمر له الى كذا لا ان الطهارة الواقعية المفروغ عنها مستمرة ظاهرا الى زمن العلم.
لكن المستصحب نفس الطهارة الواقعية هذا.
(ثم) يمكن ان يقال انّ المراد من التصادق الموردى ليس هو جريان كلّ من البراءة و الاستصحاب فيه بل المراد هو جريان البراءة فى محلّ الاستصحاب و ان لم نقل بجريانه بالملاحظة المذكورة فمقصوده (قدس سره) مما افاده عدم الفرق بين القواعد الثلاث فى شمول دليلها لصورة وجود الحالة السابقة.
(فثبت من جميع) ما ذكره (قدس سره) ان المتعين حمل الرواية المذكورة على احد المعنيين و الظاهر ارادة القاعدة نظير قوله (عليه السلام) كل شىء لك حلال لان حمله على الاستصحاب و حمل الكلام على ارادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا خلاف الظاهر اذ ظاهر الجملة الخبرية اثبات المحمول للموضوع لا اثبات استمراره فى مورد الفراغ عن ثبوت أصله.
(قوله نعم قوله حتى تعلم يدل على استمرار المغيى الخ) اراد به دفع ما توهّمه بعض من جعل قوله حتّى تعلم دليلا على ارادة الاستصحاب لانّه يدلّ