درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦١ - فى بيان التوهم و الجواب عنه
المراد منه ذلك فحينئذ يكون قوله (عليه السلام) و افطر للرّؤية مذكورا بالتبع فعلم ممّا ذكرناه انّه لا مورد للاشكال فى الرّواية بان المراد منها التّمسّك بقاعدة الاشتغال و لما ذكرناه قد جعل الشيخ قده هذه الرّواية اظهر الرّوايات فى دلالتها على حجية الاستصحاب و وجه الأظهرية ظهور قوله (عليه السلام) اليقين لا يدخله الشكّ فى الكبرى الكلية بعد ملاحظة قوله (عليه السلام) عقيبه صم للرؤية و افطر للرؤية.
[فى بيان التوهم و الجواب عنه]
(قوله فان تفريع تحديد كل من الصوم و الافطار الخ) هذا دفع لما يتوهم من انّ المقصود من قوله (عليه السلام) اليقين لا يدخله الشكّ هو بيان قاعدة الاشتغال و قوله (عليه السلام) اليقين لا يدخله الشكّ هو بيان قاعدة الاشتغال و قوله (عليه السلام) صم للرؤية كان مذكورا بالتّبع و قد نقل هذا التّوهم صاحب بحر الفوائد عن الشّيخ (قدس سره) حيث قال فى شرحه على الفرائد ذكر الاستاد العلّامة فى مجلس البحث اشكالا على الرّواية من حيث دلالتها على المقصود بالتقريب المذكور و هو انّه لم لا يحتمل ان يكون المقصود من قوله (عليه السلام) اليقين لا يدخله الشكّ هو بيان قاعدة الاشتغال و التمسّك بها و يكون قوله (عليه السلام) صم للرّؤية مذكورا بالتّبع لانه غير منطبق على قاعدة الاشتغال بل ينافيها حيث انّ المقصود منه هو عدم وجوب الصوم فى اليوم الذى يشكّ انه من شعبان او رمضان و المقصود الاصلى هو قوله (عليه السلام) و افطر للرؤية انتهى و على هذا الاشكال تكون الرواية اجنبية عن باب الاستصحاب و لكن قد عرفت مما ذكرناه ان الاشكال الذى ذكره غير ظاهر من الرواية بل الحق هو ما ذكره فى الكتاب من اظهريتها فى هذا الباب من اخبار الاستصحاب هذه جملة الاخبار المستدل بها للاستصحاب فلعل الاستدلال بمجموعها باعتبار التجابر و التعاضد.
(و المراد) بالتجابر و التعاضد هما الحاصلان من نفس ملاحظة الاخبار بعضها مع بعض لا بملاحظة الامور الخارجية و فى المقام اشكال تعرّض له فى بحر الفوائد مع ردّه و اما الاشكال فانه اذا لم يجز التمسك بكلّ رواية بحيالها فكيف يجوز التمسّك بالمجموع اذ من المعلوم انّ ضم غير الحجة الى مثله لا يوجب الاخذ