درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٠ - فى بيان ان المقتضى و المانع فى باب العام و الخاص هو لفظ العام و المخصص
و الحاصل ان المقتضى و المانع فى باب العام و الخاص هو لفظ العام و المخصص فاذا احرز المقتضى و شك فى وجود المخصص يحكم بعدمه عملا بظاهر العام و اذا علم بالتخصيص و خروج اللفظ عن ظاهر العموم ثم شك فى صدق المخصص على شيء فنسبة دليلى العموم و التخصيص اليه على السواء من حيث الاقتضاء هذا كله مع ان ما ذكره فى معنى النقض لا يستقيم فى قوله (عليه السلام) فى ذيل الصحيحة و لكن تنقضه بيقين آخر
[فى بيان ان المقتضى و المانع فى باب العام و الخاص هو لفظ العام و المخصص]
(قوله هو لفظ العام و المخصص فاذا احرز المقتضى الخ) محصّله ان المقتضى فى باب العامّ و الخاصّ هو لفظ العام و لفظ الخاصّ بمعنى انّ لفظ العام مقتض لثبوت الحكم المستفاد منه لو لا المخصص و كذا لفظ الخاصّ مقتض لثبوت الحكم المستفاد منه المخالف للحكم الثابت بالعامّ فكل منهما يقتضى حكما ثابتا لكل من موضوعى العام و الخاص و اذا علم بالتخصيص و خروج اللفظ عن ظاهر العموم ثم شكّ فى صدق المخصص على شيء و تردّد بينهما فنسبة دليلى العموم و التخصيص اليه على السواء من حيث الاقتضاء فلا يعلم دخوله فى العام و لا دخوله فى الخاصّ فلا وجه للحكم باقتضاء العام دخوله فيه و لا لاقتضاء الخاصّ دخوله فيه بل كلّ منهما مجمل فى الدلالة عليه فلا يتمّ ما ذكره الموجّه لكلام المحقق من التوجيه فتامل.
(قوله لا يستقيم فى قوله فى ذيل الصحيحة و لكن تنقضه الخ) اذ لا معنى للقول بكون الدليل مقتضيا لليقين لو لا اليقين بالخلاف بداهة انّ الدليل لا نظر له الى ما بعد الغاية كما ان فى الشك فى المقتضى لا نظر للدليل الى زمان الشك بحيث يكون دالا على الاستمرار اليه و لذا جعل المحقق المذكور المعنى المزبور كاشفا عن حجيّة الاستصحاب فيما اذا كان مستمرا الى غاية فقط فالشك فى المقتضى اذا لم يكن كذلك لا يكون مشمولا للاخبار و اما على مذهب المصنف فى معنى النقض