درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٣ - فى بيان ان الايراد ساقط عن المحقق
و قس على ذلك ساير موارد استصحاب القوم كما لو ثبت ان للحكم غاية و شككنا فى كون شيء آخر ايضا غاية له فان المرجع فى الشك فى ثبوت الحكم بعد تحقق ما شك فى كونه غاية عند المحقق الخوانسارى قده هى اصالة البراءة دون الاحتياط قوله الظاهر من عدم نقض اليقين انه عند التعارض لا ينقض و معنى التعارض ان يكون شيء يوجب اليقين لو لا الشك اقول ظاهر هذا الكلام جعل تعارض اليقين و الشك باعتبار تعارض المقتضى لليقين و نفس الشك على ان يكون الشك مانعا عن اليقين فيكون من قبيل تعارض المقتضى للشيء و المانع عنه و الظاهر ان المراد بالموجب فى كلامه دليل اليقين السابق و هو الدال على استمرار حكم الى غاية معينة و حينئذ فيرد عليه مضافا الى ان التعارض الذى استظهره من لفظ النقض
(قوله اصالة البراءة دون الاحتياط الخ) اقول وجه ذلك هو ما عرفت من كون الشّكّ فى استصحاب المحقق فى الاتيان بالجزء المعلوم الجزئية و فى استصحاب القوم فى وجوب الاتيان بما يشكّ كونه جزء و الشك فى الاول انّما هو من قبيل الشك فى المكلف به اللازم فيه الاحتياط و فى الثانى من قبيل الشكّ فى التكليف اللازم فيه البراءة غاية ما فى الباب ان الكلام هنا فى الشك فى رافعية الموجود كما انّ الشكّ فى الصورة الاولى هو الشك فى وجود الرافع.
(قوله ظاهر هذا الكلام جعل تعارض اليقين و الشك) اقول لا يخفى انّه ليس فى كلامه ما يقتضى ما ذكره فانه لم يزد على ان قال انه لا بدّ ان يكون شىء يوجب اليقين لو لا الشك و هذا لا بد منه على تقدير اختيار مذهب المصنف و من وافقه فى حجية الاستصحاب فى الشكّ فى الرّافع فان استمرار الحكم الى حين الرّافع لا بد ان يكون لاجل شىء يوجب اليقين لو لا الشكّ كما انه على مذهب الخوانسارى كذلك.