درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٤ - فى نقل كلام المحقق القمى
(و هذا) عين انكار الاستصحاب لان المنكر يرجع الى اصول آخر فلا حاجة الى تطويل الكلام و تغيير اسلوب كلام المنكرين فى هذا المقام بقى الكلام فى توجيه ما ذكره من ان الامر فى الحكم التخييرى اظهر و لعل الوجه فيه ان الحكم بالتخيير فى زمان الشك فى وجود الغاية مطابق لاصالة الاباحة الثابتة بالعقل و النقل كما ان الحكم بالبقاء فى الحكم الاقتضائى كان مطابقا لاصالة الاحتياط الثابتة فى المقام بالعقل و النقل و قد وجه المحقق القمى قده الحاق الحكم التخييرى بالاقتضائى بان مقتضى التخيير الى غاية وجوب الاعتقاد بثبوته فى كل جزء مما قبل الغاية و لا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتبار التخيير عند الشك فى حدوث الغاية إلّا بالحكم بالاباحة و اعتقادها فى الزمان ايضا و فيه انه ان اريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا
(قوله هذا عين انكار الاستصحاب) اقول قد سبقه الى ذلك فى القوانين قال بعد ذكر كلام المحقق الخوانسارى و الحاصل انّ الاستصحاب و ان امكن فرض تحقّقه فيما نحن فيه لكنه لا حاجة الى تحقّقه و لا التمسك به و ذلك نظير اصل البراءة فكما انّه بالذات يقتضى رفع التكليف حتى يثبت التكليف سواء اعتبر استصحابه ام لا فشغل الذمة ايضا يقتضى البراءة سواء اعتبر استصحابه ام لا انتهى لكنّ الحقّ فى ذلك التعبير بعدم الجريان لا انّه لا يحتاج اليه لما ذكر فى هذا المبحث و فى مبحث اصل البراءة انّ الحكم فى مورد البراءة و الاشتغال للشك لا للمشكوك و يشترط فى الاستصحاب ان يكون الحكم للمشكوك لا للشك و منه يظهر عدم معقوليّة اثبات الاستصحاب بقاعدة الاشتغال و البراءة.
[فى نقل كلام المحقق القمى]
(قوله بقى الكلام فى توجيه ما ذكره من ان الامر فى الحكم التخييرى اظهر) اقول انّ نسخ محكىّ شرح الدروس فى هذا المقام مختلفة ففى بعضها لفظ كذلك بدل اظهر و فى بعضها لفظ اظهر بدل كذلك و الاشكال على نسخة كذلك