درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٨ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
فانّه يستصحب عدم وجود الرجل العالم فى الدار لمكان احراز جميع شرائط الاستصحاب فيه و سيجيء شطر ممّا يتعلّق بذلك فى الامر السابع من تنبيهات هذا الباب عند بيان اصالة تأخر الحادث فانتظر و مثله الكلام فى الشك فى رافعية الموجود
(قوله ليستا حجة شرعية) هذا على زعم المورد و الّا فقد عرفت انّ كلّ واحد من الحسنة و الموثّقة حجّة شرعيّة عند مشهور الطائفة و المحقّق ايضا يقول بحجّيتهما كما ظهر ممّا نقلنا عنه.
(قوله و هو لا ينقض اليقين) يحتمل ان يكون مراده من الكلام المزبور التمسك بالرّوايات لاثبات الاستصحاب و يمكن ان يكون مراده التمسك بقاعدة الاشتغال و لعلّ الثانى اظهر.
(قوله كونه من قبيل الثانى ممنوع) يعنى ان كونه من قبيل ما ثبت فيه استمرار الحكم الى غاية معيّنة فى الواقع علم صدقها على شيء و شكّ فى صدقها على شيء آخر ممنوع لانّ كونه من قبيله لا بدّ فيه من دلالة الدليل على استمرار الحكم الى زمان كذا او حال كذا و الدليل فى المقام امّا النصّ او الاجماع و الاول مفقود اذ لم يرد نصّ يكون مفاده هو ذلك و امّا الاجماع فانّما قام على انّ المتغوّط اذا ترك الامرين من التمسّح بثلاثة احجار و التمسّح بحجر واحد ذى الجهات الثلاث كان مستحقا للعقاب و لم يقم على ان حكم النجاسة باق الى ثبوت شيء معيّن عند اللّه غير معيّن عندنا حتى يكون موردا للاشتغال و يحكم من جهته بالاستصحاب و لا يخفى صراحة كلامه فى انّه لو دلّ الدليل على استمرار النجاسة الى ثبوت المطهر الشرعى فى المثال لكان من قبيل القسم الثانى و يكون الاستصحاب فيه حجّة.
(و من المعلوم) انّ منشأ الشكّ فى صدق المطهر الشرعى على الحجر الواحد ذى الجهات هو اجمال النصّ مثلا و يكون الشبهة فيه حكميّة لا موضوعيّة فهذه قرينة واضحة على ما ذهب اليه بعض الاعلام خلافا للمصنّف و جمع من انّ القسم الثانى يشمل الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة كلتيهما فيكون الاستصحاب عند المحقق