درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٦ - فى تفسير الرواية الموثقة و الحسنة
(فان قلت) الاستصحاب الذى يدعونه فيما نحن فيه و انت منعته الظاهر انه من قبيل ما اعترفت به لان حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهر شرعى اجماعا و هنا لم يحصل الظن المعتبر شرعا بوجود المطهر لان حسنة ابن المغيرة و موثقة ابن يعقوب ليستا حجة شرعية خصوصا مع معارضتهما بالروايات المتقدمة فغاية الامر حصول الشك بوجود المطهر و هو لا ينقض اليقين.
(قلت) كونه من قبيل الثانى ممنوع اذ لا دليل على ان النجاسة باقية ما لم يحصل مطهر شرعى و ما ذكر من الاجماع غير معلوم لان غاية ما اجمعوا عليه ان التغوط اذا حصل لا يصح الصلاة بدون الماء و التمسح رأسا لا بالثلاثة و لا بشعب الحجر الواحد فهذا الاجماع لا يستلزم الاجماع على ثبوت حكم النجاسة حتى يحدث شيء معين فى الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا فلا يكون من قبيل ما ذكرنا.
(قوله الظاهر انه من قبيل ما اعترفت به الخ) اقول قد ذكر بعض الاعلام انّه داخل فى احدى الصورتين اللتين اعترف المحقّق قده بجريان الاستصحاب فيهما فانّ حكم النجاسة ثابت ما لم يحصل مطهر شرعى معين فى الواقع غير معين عندنا.
(فهو اما داخل فى الصورة الاولى) و هو ما اذا شكّ فى وجود الغاية او فى الصورة الثانية و هو ما اذا شكّ فى غائية الموجود و صدقها عليه بعد العلم بصدقها على شيء آخر و هذا التعبير ليس بجيّد بل الصواب الحكم بدخوله فى الصورة الثانية يقينا لانّ صدق المطهر الواقعى على الاحجار الثلاثة معلوم و الشك فى صدقه على الحجر الواحد ذى الجهات الثلاث و يدلّ على ما ذكرنا تصريح المحقق بقوله كونه من قبيل الثانى ممنوع.