درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠١ - فى ان رفع اليد عن احكام اليقين يحصل باحد امرين
لا بنفسه لا يسمع و بالجملة فهذا القول ضعيف فى الغاية بل يمكن دعوى الاجماع المركب بل البسيط على خلافه و قد يتوهم ان مورد صحيحة زرارة الاولى مما انكر المحقق المذكور الاستصحاب فيه لان السؤال فيها عن الخفقة و الخفقتين من نقضهما للوضوء فيه ما لا يخفى فان حكم الخفقة و الخفقتين قد علم من قوله (عليه السلام) قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن و انما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما اذا وجدت امارة على النوم مثل تحريك شيء الى جنبه و هو لا يعلم فاجاب بعدم اعتبار ما عدا اليقين بقوله (عليه السلام) حتى لا يستيقن انه قد نام حتى يجىء من ذلك امر بين و إلّا فانه على يقين الخ نعم يمكن ان يلتزم المحقق المذكور كما ذكرنا سابقا بان الشك فى اصل النوم فى مورد الرواية مسبب عن وجود ما يوجب الشك فى تحقق النوم فالنقض به لا بالشك فتامل.
من الاثبات و النفى.
(و الثانى) الحكم بخلاف الحالة السابقة من جهة العمل بالاصول المخالفة للاستصحاب فاذا كانت الحالة السابقة التكليف الالزامى يحكم بالبراءة من جهة اصالتها او الاباحة يحكم بالالزام من جهة اصل الاشتغال و رفع اليد على احد النحوين المزبورين ليس مستندا الى الشك النوعى لوجوده من قبل و لا الى اليقين بوجود المذى مثلا من حيث هو لانه لو كان موجبا لرفع اليد لكان ساير الامور اليقينية ايضا موجبة لرفع اليد و الثانى واضح البطلان و الملازمة ايضا ظاهرة بل لاجل كونه مع الشك الموجود من قبل سببين لحدوث الشك الفعلى فى كون المذى الخاص ناقضا ام لا فلا بدّ ان يكون رفع اليد مستندا الى هذا لا غير.
(قوله و الفرق بين الوجهين الخ) انّ الاول ناظر الى عدم الوقوع لانّ مقتضى الوجه الاول جواز نقض اليقين باليقين بوجود ما يشكّ فى رافعيّته الّا ان