درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٠ - فى ان رفع اليد عن احكام اليقين يحصل باحد امرين
(و ثانيا) ان رفع اليد عن احكام اليقين عند الشك فى بقائه و ارتفاعه لا يعقل إلّا ان يكون مسببا عن نفس الشك لان التوقف فى الزمان اللاحق عن الحكم السابق او العمل بالاصول المخالفة له لا يكون إلّا لاجل الشك غاية الامر كون الشيء المشكوك كونه رافعا منشأ للشك و الفرق بين الوجهين ان الاول ناظر الى عدم الوقوع و الثانى الى عدم الامكان.
(و ثالثا) سلمنا ان النقض فى هذه الصور ليس بالشك لكنه ليس نقضا باليقين بالخلاف و لا يخفى ان ظاهر ما ذكره فى ذيل الصحيحة و لكن لا تنقضه بيقين آخر حصر الناقض لليقين السابق باليقين بخلافه و حرمة النقض بغيره شكا كان ام يقينا بوجود ما شك فى كونه رافعا أ لا ترى انه لو قيل فى صورة الشك فى وجود الرافع ان النقض بما هو متيقن من سبب الشك
(اقول) الجواب الثانى عن القول المذكور انّ نقض اليقين بشيء كالطهارة مثلا لا يعقل ان يكون مسببا عن اليقين بوجود ما يشك فى رافعيته بل نقض اليقين اما بسبب الشك او باليقين بخلافه.
(قوله لا يعقل إلّا ان يكون مسببا عن نفس الشك لان التوقف الخ) وجه عدم معقولية استناد النقض الى اليقين هو انّ المراد بنقض اليقين بالشك بدلالة الاقتضاء هو نقض احكام اليقين و آثاره به بمعنى رفع اليد عن الآثار المترتبة على على المتيقن و ترتيب آثار الشك عليه و لا ريب انّ بعد رفع اليد عن آثار اليقين لا بدّ فى ذلك المورد من التوقف و الرجوع الى البراءة او الاحتياط و لا يعقل كون هذا من اثر اليقين بل هو من آثار الشكّ فلا يعقل استناد النقض الّا الى الشكّ نظرا الى ما ذكر من الآثار.
[فى ان رفع اليد عن احكام اليقين يحصل باحد امرين]
(فالحاصل) انّ رفع اليد عن احكام اليقين السابق يحصل باحد امرين.
(الاول) التوقف فى بقاء الحكم السابق و عدم بقائه بمعنى عدم الحكم بشيء