درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٥ - فى المراد بدلالة الاقتضاء
بالعموم فيه نعم قد يكون له وجه صحة فيما اذا كان المخصّص منفصلا لبيّا كما اذا قال اكرم جيرانى و قطع بانّه لا يريد اكرام عدوّه فيتمسك به بالنسبة الى من شك فى عداوته لبناء العقلاء على ذمّ من توقّف فى اكرام من يحتمل فى حقّه ذلك و لعل مبنى كلام بعض الاعلام المزبور ليس عليه.
(قوله فيحتاج اثبات عدمه المتمم للتمسك بالعام الخ) يعنى اذا قال اكرم العلماء و لا تكرم الفسّاق و شك فى عالم انّه فاسق بعد العلم بما يوجب الفسق و كون الشبهة موضوعية لا يمكن التمسك بالعام لاثبات وجوب الاكرام فى الشخص المخصوص المذكور فلا بدّ فى ترتيب وجوب الاكرام التمسّك بالاستصحاب المثبت للحكم المستفاد من العامّ فى مرحلة الظّاهر فاذا لم يكن للعالم المشكوك فسقه فاسقا فى السّابق و شك فى بقاء عدم فسقه او عدالته فيحكم بوجوب اكرامه فى مرحلة الظاهر من جهة استصحاب عدم فسقه او عدالته و من المعلوم عدم امكان ذلك لعدم امكان اثبات حجية الاستصحاب و لا عدمها بالاستصحاب بل لا بدّ لها من دليل آخر غيره فقد ظهر ان الاستصحاب لا يكون متمّما للتمسّك بالعام و مصحّحا له فى الحقيقة لانّ العامّ دليل اجتهادى لا يمكن اثباته بالاصل العملى الّذي ليس فى عرضه بل فى طوله فالمقصود اثبات مثل الحكم المزبور فى مرحلة الظاهر لا عينه لعدم امكانه كما قرّرناه.