درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨١ - فى المراد بدلالة الاقتضاء
قبيل الشكّ فى الرّافع.
(و يمكن) ان يكون وجهه انّ الكلام ليس فى العدم المطلق بل فى العدم المضاف الّذى له حظّ من الوجود فيكون حكمه حكم الوجود من حيث انّه قد يكون الشكّ فيه شكّا فى المقتضى و قد يكون الشك فيه شكّا فى الرّافع و يدلّ عليه ان الوجود مستلزم للعدم غالبا بل دائما فلو كان الشك فى العدم شكا فى الرّافع دائما لجرى الاستصحاب فيه دائما و تنتفى ثمرة التفصيل بين الشكّ فى المقتضى و الشكّ فى الرّافع على ما اختاره المصنف و غيره.
(قوله ثم ان نسبة القول المذكور) يعنى التفصيل بين الشكّ فى الرافع مطلقا سواء كان الشك فى وجود الرّافع او فى رافعية الموجود باقسامها و بين الشك فى المقتضى بالحجيّة فى الأول دون الثانى.
(قوله هو المقتضى) لا العموم و الاطلاق الخارجين عن حريم الاستصحاب.
(قوله و على ان يكون حكم الشك فى وجود الرافع) اقول لا بدّ من ذكر مطلب آخر فى تتميم المطلب بان يقال و على ان حكم الشكّ فى رافعيّة الموجود من جهة الشبهة فى الموضوع حكم الشك فى رافعية من جهة الشبهة الحكميّة لانّ المثال الذى ذكره كان مختصّا برافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية.
(قوله اما لدلالة دليله المذكور على ذلك) لانّ مناط كلامه انه مع العلم بوجود المقتضى و الشك فى المانع يحكم بوجود المقتضى بالفتح و انّه لا يعتنى باحتماله امّا لبناء العقلاء لرجحانه او لغيره من الوجوه الّتى احتملها فى مقام نقل كلام المعارج دليلا للقول بحجيّة الاستصحاب مطلقا و يزيد ذلك وضوحا ملاحظة الوجوه الأخر الّتى ذكرها فى المعارج الراجعة الى افادة الاستصحاب للظّنّ مطلقا الدالة بضميمة مسلميّة الكبرى و هى حجيّة الظن الاستصحابيّ مطلقا او مطلق الظن على المطلوب غاية الأمر تسلّم رجوعه عما ذكره من الاطلاق الى التقييد فى الجملة و هو تسليم كونه مفيدا للظّنّ او حجيّته بالنسبة الى الشك