درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٠ - فى المراد بدلالة الاقتضاء
(ثم) ان نسبة القول المذكور الى المحقق قده مبنى على ان مراده من دليل الحكم فى كلامه بقرينة تمثيله بعقد النكاح فى المثال المذكور هو المقتضى و على ان يكون حكم الشك فى وجود الرافع حكم الشك فى رافعية الشىء اما لدلالة دليله المذكور على ذلك و اما لعدم القول بالاثبات فى الشك فى الرافعية و الانكار فى الشك فى وجود الرافع و ان كان العكس موجودا كما سيجىء من المحقق السبزوارى.
(اما الاول) فكقوله (صلّى اللّه عليه و آله) رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان الخ فان المراد رفع المؤاخذة عنهما و الّا لكذب لوجودهما فى الامّة ممّا لا يعدّ و لا يحصى.
(و اما الثانى) فكقوله تعالى وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و التقدير و اسأل اهل القرية اذ لو لم يقدّر الاهل لما صحّ الكلام عقلا.
(و اما الثالث) فكقول القائل اعتق عبدك عنّى علىّ الف اى مملّكا لى على الف و لو لم يقدّر لم يصح شرعا اذ لا يصح العتق شرعا الّا فى ملك و ما نحن فيه من قبيل الثانى اذ لا يصح عقلا النهى عن نقض اليقين بعد عروض الشك اذ لم يبق يقين بعد الشك حتّى يتوجه اليه التكليف بعدم النقض فلا بدّ من تقدير الاحكام الثابتة للمتيقّن بواسطة اليقين فيكون التكليف بعدم النقض صحيحا بالنسبة الى الاحكام المذكورة فتأمّل.
(قوله و لكن لا بد من التأمل الخ) قد ذكرنا فيما تقدم فى مقام التفصيل بين العدمى و الوجودى انّه يظهر منه فى غير موضع الجزم بكون الشك فى الاعدام دائما من قبيل الشك فى الرّافع و يظهر منه فى هذا المقام التأمل فى كون الشك فى الاعدام من قبيل الشك فى الرّافع فتكون كلماته مضطربة فى هذا الباب.
(قوله فتأمل) لعلّ وجه التأمّل انّ عدم وجود علّة الوجود ليس مقتضيا للعدم و وجودها رافعا له و الّا لصحّ العكس فيكون الشكّ فى الوجودات دائما من